كشفت بيانات رسمية حديثة أن العمال المغاربة تصدروا قائمة المساهمين في النمو القياسي للعمالة الأجنبية بإسبانيا خلال شهر أبريل الماضي، بعد تسجيل 16.817 منخرطًا جديدًا في نظام الضمان الاجتماعي، ما ساهم في رفع إجمالي عدد العمال الأجانب إلى مستوى غير مسبوق بلغ 3.25 ملايين عامل.
وأفادت المعطيات التي أوردتها صحيفة إلباييس الإسبانية بأن الزيادة الشهرية الإجمالية في عدد المنخرطين الأجانب بلغت 96.684، وهو أعلى رقم يتم تسجيله منذ بدء الإحصائيات سنة 2012.
وعلى أساس سنوي، احتل المغرب المرتبة الثالثة بزيادة قدرها 34.347 منخرطًا، خلف كل من كولومبيا وفنزويلا، ومتقدمًا على دول مثل البيرو ومالي، في وقت شهدت فيه وتيرة خلق فرص الشغل للأجانب ارتفاعًا ملحوظًا، حيث بلغت الزيادة السنوية 250.939 وظيفة، بنسبة نمو وصلت إلى 8.4 في المائة، متجاوزة معدلات السنوات السابقة.
في المقابل، سجل العمال الإسبان بدورهم ارتفاعًا في عدد المنخرطين بلغ 266.253، غير أن نسبة النمو ظلت محدودة في حدود 1.4 في المائة، نظرًا لكبر قاعدة المشتغلين التي تصل إلى 18.73 مليون شخص، وهو ما يجعلهم يمثلون 51.5 في المائة من إجمالي نمو سوق الشغل خلال سنة، مقابل 48.5 في المائة للعمال الأجانب.
وأشار التقرير، استنادًا إلى معطيات صادرة عن وزارة الإدماج والضمان الاجتماعي والهجرة الإسبانية، إلى أن هذه الزيادة لا تعكس بعد آثار عملية تسوية أوضاع المهاجرين التي دخلت حيز التنفيذ منتصف أبريل، مرجحًا أن تظهر نتائجها بشكل أوضح خلال فصل الصيف.
وعلى المستوى القطاعي، استقطب قطاعا الفندقة والزراعة النصيب الأكبر من العمال الأجانب، حيث سجل النظام الخاص بالزراعة إضافة 11.671 منخرطًا، فيما استقطبت المقاهي والمطاعم 42.451 عاملًا أجنبيًا، ما يعكس الدينامية الموسمية التي يعرفها سوق الشغل الإسباني.
كما أظهرت البيانات أن عدد المنخرطين الأجانب ارتفع بنحو 890 ألفًا منذ أبريل 2022، تاريخ تفعيل إصلاح قانون الشغل، ليستحوذوا بذلك على 43 في المائة من إجمالي فرص العمل المحدثة.
وفي هذا السياق، أكدت وزيرة الإدماج والضمان الاجتماعي والهجرة، إلما سايز، أن حضور العمال الأجانب أصبح أكثر تنوعًا، خاصة في مجالات العمل الحر المرتبطة بقطاعي الاتصالات والبرمجة، حيث يمثلون 32 في المائة من إجمالي العاملين، مشيرة إلى أن عدد المستقلين الأجانب بلغ 512.653، بنمو سنوي قدره 6.8 في المائة.

