كشفت بيانات رسمية صادرة عن المعهد الوطني للإحصاء في إسبانيا عن تسجيل ارتفاع ملحوظ في عدد الأجانب المقيمين الذين حصلوا على الجنسية الإسبانية خلال سنة 2025، بنسبة بلغت 18.7 في المائة مقارنة بالسنة السابقة، مع تصدر المواطنين المغاربة قائمة المستفيدين.
وبحسب المعطيات ذاتها، فقد بلغ العدد الإجمالي للمجنسين الجدد 299 ألفا و732 شخصا، وهو رقم قياسي غير مسبوق، يمثل أعلى وتيرة نمو سنوية منذ بدء تسجيل هذه الإحصائيات.
وتصدر المغاربة ترتيب الجنسيات المستفيدة، بحصول 42 ألفا و114 شخصا على الجنسية الإسبانية، متبوعين بمواطني كولومبيا بـ37 ألفا و712 حالة، ثم فنزويلا بـ36 ألفا و271 حالة، إلى جانب جنسيات أخرى من دول أمريكا اللاتينية، من بينها الهندوراس والبيرو وكوبا والإكوادور والأرجنتين وجمهورية الدومينيكان ونيكاراغوا.
وعلى المستوى الجغرافي، استحوذ إقليم كتالونيا على الحصة الأكبر من حالات التجنيس، مسجلا 70 ألفا و933 حالة، متبوعا بجهة مدريد بـ69 ألفا و566 حالة، في حين سجلت منطقتا لا ريوخا وإكستريمادورا أدنى الأرقام بـ1719 و1764 حالة على التوالي.
وفي ما يتعلق بالخصائص الديموغرافية، أظهرت البيانات أن أزيد من 52 ألف شخص من المجنسين، أي ما يعادل 17.64 في المائة، وُلدوا داخل إسبانيا، مقابل غالبية وُلدت خارجها، مع تصدر كولومبيا قائمة بلدان الولادة. كما بينت الإحصائيات أن 83.3 في المائة من المستفيدين أقاموا خارج البلاد قبل الاستقرار بها، فيما شكلت سنة 2019 سنة التوافد الأكثر شيوعا، ما يعكس متوسط مدة تقارب ست سنوات للحصول على الجنسية.
أما بخصوص المساطر القانونية، فقد شكلت الإقامة القانونية والمستمرة، التي تتطلب عادة عشر سنوات، المسار الرئيسي لاكتساب الجنسية، حيث استفاد منها 253 ألفا و836 شخصا، بينما تمت معالجة 45 ألفا و715 حالة عبر آلية “الاختيار”، التي تهم بالأساس القاصرين أو المنحدرين من أصول إسبانية.

