دعت تنسيقية للمسيحيين المغاربة إلى تحقيق الانسجام بين مقتضيات الدستور التي تنص على أن الإسلام دين الدولة، وبين ضمان حرية ممارسة الشؤون الدينية لجميع المواطنين، مؤكدة أن مطالبها تندرج ضمن الحقوق والحريات المرتبطة بالمواطنة.
وشددت التنسيقية، في مذكرة لها، على أن قضية المسيحيين المغاربة لا ينبغي التعامل معها باعتبارها قضية أقلية دينية تسعى إلى الحصول على امتيازات، بل باعتبارها اختباراً لقدرة الدولة والمؤسسات المنتخبة على صون حرية المواطن وحماية كرامته واختياراته الشخصية.
ودعت التنسيقية الأحزاب السياسية إلى الكشف بشكل واضح عن مواقفها بشأن الإصلاحات القانونية المرتبطة بالحقوق الدينية والمدنية للمسيحيين المغاربة، مع إدراج هذه القضية ضمن النقاش المتعلق بإصلاح القانون الجنائي، إلى جانب إطلاق ورش وطني حول الإصلاحات الدستورية والحقوقية.
وأكدت أن مطالبها تستند إلى مبدأ «المواطنة المغربية أولاً وأخيراً»، معتبرة أن الاختلاف في المعتقد لا ينبغي أن يشكل سبباً للمساس بالمواطنة أو الكرامة أو الحقوق.
كما حمّلت التنسيقية البرلمان المقبل مسؤولية مواصلة استكمال البناء التشريعي للدستور، والعمل على جعل الحقوق والحريات المنصوص عليها فيه قابلة للممارسة الفعلية.
واعتبرت أن المغرب الذي تتطلع إليه هو مغرب «يتسع لجميع مواطنيه»، ويجعل من الاختلاف في المعتقد مدخلاً للتعايش والاحترام، وليس سبباً للتمييز.

