مع اقتراب موعد الانتخابات التشريعية المقررة في 23 شتنبر الجاري، تصدرت قضية القدرة الشرائية وبرامج تحسين دخل الأسر وخفض كلفة المعيشة أجندة عدد من الأحزاب السياسية المغربية، سواء المنتمية إلى الأغلبية الحكومية أو الموجودة في صفوف المعارضة.
وتضمنت البرامج الانتخابية للأحزاب مقترحات متعددة لمعالجة ارتفاع الأسعار وتحسين مستوى معيشة المواطنين، من بينها الرفع من الأجور والمعاشات، وتوسيع نطاق الدعم الاجتماعي، وتخفيف العبء الضريبي، ومحاربة المضاربة والاحتكار، إلى جانب إجراءات موجهة للطبقة الوسطى والأسر.
وفي هذا السياق، وضع حزب الأصالة والمعاصرة «ميثاق القدرة الشرائية» ضمن أولوياته، مقترحاً إصلاح سلاسل التوزيع ومحاربة المضاربة والوساطة غير المنتجة، وتنظيم صادرات المنتجات الفلاحية بما يضمن أولوية السوق الوطنية.
كما يقترح الحزب إعفاء الأجور الخام التي تقل عن 15 ألف درهم من الضريبة على الدخل، ورفع الحد الأدنى للمعاشات إلى 3000 درهم، إلى جانب الرفع التدريجي للدعم الاجتماعي المباشر.
من جهته، جعل حزب التجمع الوطني للأحرار «الحماية المستدامة للقدرة الشرائية» في صدارة برنامجه الانتخابي، من خلال مقترح إحداث «درع اجتماعي» مرتبط بمعدلات التضخم، ووضع مؤشر مرجعي لأسعار الطاقة والكهرباء، إضافة إلى رفع الحد الأدنى للأجور وإعادة تقييم معاشات التقاعد.
أما حزب الاستقلال، فقد جعل تحسين القدرة الشرائية وتقوية الطبقة الوسطى محوراً أساسياً في برنامجه، مقترحاً إحداث آلية وطنية لتتبع هوامش الربح، وإنشاء شركات جهوية لاقتناء وتخزين وتوزيع المنتجات الفلاحية والغذائية، فضلاً عن الرفع التدريجي من الأجور والمعاشات.
وفي صفوف المعارضة، ركز حزب التقدم والاشتراكية على رفع الأجور وإعادة توزيع الثروة، فيما دعا حزب العدالة والتنمية إلى مكافحة التركيز والهيمنة في الأسواق الاستراتيجية وتفعيل صلاحيات مجلس المنافسة.
بدوره، اقترح الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية رفع متوسط الأجور وخفض كلفة العلاج والتعليم، إلى جانب تحسين أوضاع المتقاعدين وربط الأجور والمعاشات بمستوى المعيشة ومعدلات التضخم.
وتشير هذه البرامج إلى أن القدرة الشرائية باتت من أبرز الملفات التي تراهن عليها الأحزاب لاستقطاب الناخبين، في ظل استمرار حضور قضايا الأسعار والدخل والغلاء بقوة في النقاش العمومي، قبيل استحقاقات 23 شتنبر.

