محمد ناصر
تدخل الحركة الشعبية سباق الانتخابات التشريعية بدائرة العرائش بترشيح عبد العزيز الودكي وكيلاً للائحة «السنبلة»، في دائرة تعرف منافسة قوية، خصوصاً مع حضور أسماء وازنة من أحزاب الاستقلال والتجمع الوطني للأحرار والأصالة والمعاصرة. وتشير المعطيات المتاحة إلى أن دائرة العرائش مخصصة لأربعة مقاعد برلمانية.
تدخل الحركة الشعبية غمار الانتخابات التشريعية بدائرة العرائش، المقرر إجراؤها يوم 23 شتنبر الجاري، بلائحة يقودها عبد العزيز الودكي، في محاولة لتعزيز حضور «السنبلة» داخل واحدة من الدوائر التي ينتظر أن تعرف منافسة قوية على المقاعد البرلمانية الأربعة.
ويأتي اختيار الودكي في سياق سعي الحركة الشعبية إلى خوض الاستحقاق باسم محلي قادر على خوض المنافسة ميدانياً، خصوصاً في ظل تعدد الأسماء والرهانات الحزبية التي تطبع السباق الانتخابي بالإقليم.
وتضم لائحة «السنبلة» إلى جانب وكيلها عبد العزيز الودكي، حمزة الودكي في المرتبة الثانية، بينما حلت هيام الكلاعي في المرتبة الثالثة، وفق المعطيات المرتبطة بإيداع الترشيحات. وقد شكل اختيار حمزة الودكي في المرتبة الثانية إحدى أبرز النقاط اللافتة في تركيبة اللائحة.
وتخوض الحركة الشعبية هذه الانتخابات في مواجهة منافسة انتخابية قوية، يتقدمها حزب الاستقلال الذي يقود لائحته الأمين العام للحزب نزار بركة للمرة الثانية على التوالي، إلى جانب التجمع الوطني للأحرار الذي اختار عبد الحكيم الأحمدي لقيادة لائحته، فيما يشارك حزب الأصالة والمعاصرة بزينب السيمو.
وتمنح هذه الخريطة الانتخابية أهمية خاصة لترتيب المرشحين وقوة حضورهم المحلي، إذ لا يتعلق الأمر فقط باسم الحزب، وإنما بمدى قدرة كل لائحة على تجميع الأصوات في مختلف مناطق الإقليم، وتحويل الحضور التنظيمي إلى نتيجة تمكنها من انتزاع أحد المقاعد الأربعة.
وبالنسبة إلى الحركة الشعبية، سيكون الرهان الأساسي هو تجاوز المنافسة القوية التي تفرضها الأسماء المعروفة، وتقديم لائحة قادرة على استقطاب أصوات من مختلف مكونات الدائرة.
كما أن تركيبة اللائحة، التي وضعت عبد العزيز الودكي في موقع القيادة وحمزة الودكي في المرتبة الثانية، ستجعل «السنبلة» أمام اختبار انتخابي حقيقي لمعرفة مدى قدرتها على بناء حضور مؤثر داخل الدائرة.
ومع انطلاق الحملة الانتخابية رسمياً يوم 10 شتنبر، تتجه الأنظار إلى قدرة الحركة الشعبية على ترجمة ترشيحها إلى تعبئة ميدانية، خصوصاً أن السباق بالعرائش يجمع بين قيادات حزبية وطنية، وأسماء لها امتداد محلي، ووجوه جديدة تسعى إلى قلب موازين المنافسة.
وبذلك، تبدو لائحة الحركة الشعبية أمام معركة لا تقل أهمية عن باقي اللوائح، في دائرة لا يتجاوز عدد مقاعدها الأربعة، ما يجعل هامش الخطأ محدوداً، وكل صوت قابلاً لأن يكون حاسماً في تحديد هوية الفائزين.

