أكد المدير العام للوكالة الوطنية لتقنين الأنشطة المرتبطة بالقنب الهندي، محمد الكروج، أن سنة 2025 شكلت نقطة تحول بارزة في مسار تقنين هذا القطاع بالمغرب، بعدما سجل الإنتاج الإجمالي ارتفاعا ملحوظا بلغ 19 ألفا و576 قنطارا من المادة الجافة، متجاوزا بذلك نتائج السنة الماضية التي توقفت عند 18 ألفا و810 قنطارا.
وأوضح المسؤول، في تصريح صحفي، أن هذه الدينامية الإيجابية تتجلى أيضا في وتيرة منح التراخيص، حيث تم إصدار 4147 رخصة جديدة خلال الموسم الحالي، ما رفع العدد الإجمالي للتراخيص النشيطة إلى 5765 ترخيصا.
وفي ما يخص توزيع هذه التراخيص، أبرز الكروج أن النشاط الزراعي استحوذ على النصيب الأكبر، إذ تم منح 5492 ترخيصا لفائدة 5318 فلاحا، بينما توزعت باقي الرخص بين مجالات التحويل والتسويق والتصدير واستيراد البذور. وأكد في هذا السياق أن الإطار القانوني ينظم العلاقة بين مختلف المتدخلين عبر عقود شراء مسبقة، تضمن حقوق المنتجين وتحدد الأسعار وشروط الأداء بشكل شفاف.
كما أشار إلى أن المساحات التي شملها الحصاد خلال الموسم الجاري بلغت حوالي 3141 هكتارا، مع استمرار هيمنة الصنف المحلي المعروف بـ”البلدية”، الذي تجاوزت مساحته 2600 هكتار.
وعلى المستوى الصناعي، كشف المدير العام عن دخول خمس وحدات صناعية جديدة حيز التشغيل، بطاقة تحويلية تصل إلى 560 طنا، بالتزامن مع مواصلة بناء 11 وحدة إضافية.
أما على الصعيد التجاري، فقد تمكنت الوكالة من تعزيز حضور المنتجات الوطنية في أكثر من 600 نقطة بيع مرخصة، إلى جانب تسجيل 110 منتجات جديدة لدى الجهات الصحية، تشمل مكملات غذائية ومستحضرات تجميل، ليرتفع إجمالي المنتجات المتداولة في السوق إلى 141 منتجا.
دوليا، أوضح الكروج أن القنب الهندي المغربي بدأ يحقق انتشارا متزايدا في عدد من الأسواق العالمية، خاصة في أوروبا، مثل فرنسا وسويسرا والبرتغال، فضلا عن أسواق أخرى كأستراليا وجنوب إفريقيا، وذلك بفضل جهود الترويج والبعثات الاستكشافية التي تقودها الوكالة.
وفي ختام تصريحه، شدد المسؤول على أن هذا التطور يتم في إطار رقابة صارمة، حيث نفذت الوكالة أكثر من 7500 عملية تفتيش لضمان احترام القوانين، مشيدا في الوقت ذاته بتعاون مختلف الشركاء والمستثمرين والسلطات المحلية لإنجاح هذا المشروع الوطني الواعد.

