دافع وزير الداخلية عبد الوافي لفتيت عن المنتخبين المحليين، رافضا ما وصفه بالتشكيك في كفاءتهم ونزاهتهم، مؤكدا أن عدد المتابعات القضائية في حقهم يظل “بسيطا جدا” مقارنة بالعدد الإجمالي للمنتخبين الذي يتجاوز 30 ألف منتخب على مستوى أكثر من 1500 جماعة ترابية.
وأوضح لفتيت، خلال المناقشة التفصيلية لمشروع القانون التنظيمي المتعلق بالجهات داخل لجنة الداخلية والجماعات الترابية بمجلس النواب، اليوم الثلاثاء، أن المنتخبين يضمون كفاءات مختلفة، شأنهم في ذلك شأن باقي الفاعلين والمسؤولين المعينين، الذين يتفاوت أداؤهم بين الجيد وغير الجيد.
وشدد الوزير على أن بعض الإشكالات أو الاختلالات المسجلة لا ينبغي أن تُستغل للمطالبة بسحب الاختصاصات من المجالس المنتخبة، مذكرا بأن هذه الاختصاصات “مبدأ دستوري” لا يمكن المساس به، مضيفا: “لا يجب مرة أخرى التشكيك في كفاءة ونزاهة المنتخب”.
ويأتي رد لفتيت في سياق تفاعل مع مداخلة البرلمانية خديجة الزومي عن الفريق الاستقلالي، التي دعت إلى حصر دور المنتخبين المحليين في التمثيل السياسي والترافع عن حاجيات المواطنين وتحديد الأولويات التنموية، بدل الانخراط في التفاصيل التقنية والتنفيذية للمشاريع.
كما تساءلت الزومي عن تداعيات المتابعات القضائية التي طالت عددا من المنتخبين خلال الفترة الأخيرة، معتبرة أنها تثير علامات استفهام حول موقع المنتخب ودوره الحقيقي، ومدى ملاءمة تحميله مسؤوليات تتجاوز نطاقه السياسي والدستوري.
وأكدت البرلمانية في هذا السياق على ضرورة احترام التقسيم الدستوري للاختصاصات بين المنتخبين والهيئات التنفيذية والتقنية، مشددة على أن دور المنتخب يجب أن يظل مركزا على الترافع عن احتياجات الساكنة، فيما تتولى المصالح المختصة مهام التنفيذ والتدبير التقني للمشاريع التنموية.

