تستعد مدينة وجدة لاحتضان حدث فني وثقافي بارز خلال شهر ماي المقبل، من خلال سهرة موسيقية تحمل عنوان “روح التراث”، يُرتقب أن تعيد إحياء الذاكرة الفنية المغربية في صياغة حديثة تمزج بين الأصالة وروح التجديد.
ومن المنتظر أن يحيي هذه الأمسية الفنية، التي ستحتضنها خشبة مسرح محمد السادس بوجدة يوم 16 ماي 2026، كل من موس ماهر، بدر سلطان، وبدر أوعبي، في توليفة موسيقية متنوعة تراهن على خلق تناغم بين أنماط مختلفة تشمل الكناوي والأمازيغي والأغنية الشبابية العصرية، في تجربة فنية تعكس غنى المشهد الموسيقي المغربي وتعدد روافده.
وتأتي هذه السهرة، التي تنظمها “برو بوك إيفنت”، في سياق حركية ثقافية متصاعدة يعرفها الوسط الفني الوطني، حيث يتزايد الاهتمام بإعادة تقديم التراث المغربي في قوالب معاصرة قادرة على استقطاب مختلف الفئات العمرية، ومواكبة التحولات التي يشهدها الذوق الفني العام.
ويسعى المنظمون من خلال هذا الحدث إلى تقديم عرض موسيقي يتجاوز البعد الترفيهي، ليصل إلى إعادة إحياء التراث اللامادي المغربي وإبرازه بأسلوب بصري وصوتي حديث، يحافظ على روح الهوية الثقافية الوطنية ويمنحها نفسا جديدا أكثر ارتباطا بالجيل الحالي.
كما يُنتظر أن تشكل “روح التراث” تجربة فنية متميزة تقوم على المزج بين الإيقاعات التقليدية واللمسات المعاصرة، في مقاربة تهدف إلى إعادة اكتشاف الموروث الموسيقي المغربي باعتباره مصدرا حيا للإبداع والتجدد.
ومن المرتقب أن تتحول خشبة مسرح محمد السادس خلال هذه الليلة إلى فضاء فني تفاعلي ينبض بالحياة، حيث تتداخل الأصوات وتتقاطع الإيقاعات في عرض موسيقي مفتوح على التجريب والاحتفاء، بما يمنح الجمهور تجربة فنية غامرة تقوم على التفاعل المباشر والاندماج الوجداني.
وتعكس هذه التظاهرة الفنية حرصا متزايدا على تثمين التراث الموسيقي المغربي عبر جمع فنانين من تجارب وأجيال مختلفة على منصة واحدة، في محاولة لإعادة صياغة العلاقة بين الجمهور المعاصر والموروث الثقافي، وتأكيد أن هذا التراث ليس مجرد ذاكرة جامدة، بل رصيد حي قابل للتطور والاستمرار.

