في تطور دبلوماسي لافت يعكس تحولاً متزايداً في مواقف دول أمريكا اللاتينية، أعلنت الهندوراس تعليق اعترافها بما يُعرف بـ“الجمهورية الصحراوية” المزعومة، في خطوة تُكرّس مسار تراجع الدعم الدولي للكيان الانفصالي.
وجاء هذا القرار عبر إشعار رسمي وجّهته السلطات الهندوراسية إلى وزارة الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، في إطار دينامية متواصلة تشهدها الساحة الدولية، حيث تعمد عدة دول إلى مراجعة مواقفها بخصوص ملف الصحراء المغربية.
ويأتي هذا المستجد في سياق سلسلة من القرارات المماثلة، كان آخرها إعلان مالي سحب اعترافها بالكيان نفسه، في مؤشر على تزايد القناعة الدولية بوجاهة الطرح المغربي.
وبانضمام الهندوراس، وقبلها مالي، يرتفع عدد الدول التي سحبت اعترافها خلال الخمسة والعشرين عاماً الماضية إلى 54 دولة، من بينها خمس دول خلال السنتين الأخيرتين، وفق ما أكده ناصر بوريطة وزير الشؤون الخارجية.
ويعكس هذا التوجه الدولي المتنامي تحوّلاً في موازين الدعم الدبلوماسي، في ظل تزايد التأييد لمبادرة الحكم الذاتي التي يقترحها المغرب، باعتبارها حلاً واقعياً وذا مصداقية للنزاع الإقليمي.

