أكد كريستوفر لانداو، نائب وزير الخارجية الأمريكي، أن الولايات المتحدة، التي سبق أن اعترفت بسيادة المغرب على أقاليمه الجنوبية، تعمل في إطار قرارات مجلس الأمن على الدفع نحو حل سلمي لهذا النزاع الذي طال أمده بشكل غير مقبول. وشدد على أن استمرار مثل هذه النزاعات لعقود طويلة أمر غير منطقي، معربا عن تطلع بلاده إلى تسوية سريعة وعادلة بدل انتظار عقود إضافية.
وخلال مؤتمر صحافي عقده بالعاصمة الرباط إلى جانب وزير الشؤون الخارجية المغربي ناصر بوريطة، أبرز المسؤول الأمريكي أن الرئيس دونالد ترامب أظهر متانة العلاقات الثنائية من خلال تعيين شخصية موثوقة ومقربة لتمثيل بلاده في المغرب، موجها الشكر لكل من ترامب والملك محمد السادس على قيادتهما ورؤيتهما في تعزيز الشراكة بين البلدين.
وأشار لانداو إلى أن العلاقات المغربية الأمريكية تفتح آفاقا واسعة للتعاون وفق مبدأ “رابح-رابح”، خاصة في المجالات الاقتصادية والتجارية، في ظل التحولات التي يشهدها الاقتصاد المغربي، والذي بات من بين أكثر الاقتصادات دينامية في المنطقة، إضافة إلى دوره المتنامي في عدد من القطاعات الحيوية.
كما أكد أن الولايات المتحدة تمتلك من الخبرات ورؤوس الأموال ما يمكن أن يساهم في دعم تطور المغرب وتعزيز قدراته، خصوصا على مستوى الرأسمال البشري، معتبرا أن الاستقرار الذي ينعم به المغرب يشكل عاملا أساسيا في جذب المستثمرين الأمريكيين وخلق فرص شراكة واعدة.
وفي السياق ذاته، عبّر المسؤول الأمريكي عن تقديره للدور الذي يلعبه المغرب في القضايا الإقليمية والدولية، مشيدا بالحكمة التي ينهجها في التعاطي مع مختلف الملفات، ومؤكدا أن النقاشات الثنائية اتسمت بالصراحة والاحترام المتبادل، بما يعكس عمق العلاقات بين البلدين.
وفي ختام تصريحه، جدد لانداو شكره للمغرب قيادة وشعبا على حسن الاستقبال، معربا عن سعادته بزيارته الأولى للمملكة، التي تشمل مدن الدار البيضاء ومراكش، ومؤكدا رغبته في تكرار الزيارة مستقبلا لاكتشاف مزيد من مناطق البلاد.

