كشف الصحافي الموريتاني الخليل ولد اجدود، المتخصص في قضايا المغرب الكبير والساحل الإفريقي، نقلاً عن مصدر من العاصمة باماكو، أن السلطات المالية تدرس إمكانية التوجه إلى مجلس الأمن الدولي والأمم المتحدة عبر عريضة رسمية، تتهم فيها كلاً من الجزائر وفرنسا وأوكرانيا بالتورط في ما وصفته بـ“عمل عدواني” يهدد استقرار البلاد والأمن الإقليمي.
وأوضح المصدر ذاته أن النقاشات لا تزال جارية داخل دوائر القرار في مالي، في انتظار استكمال التحقيقات الأمنية المرتبطة بالهجمات الواسعة والمنسقة التي شهدتها البلاد صباح السبت الماضي، قبل الانتقال إلى تحرك دبلوماسي على مستوى الجمعية العامة للأمم المتحدة، بهدف المطالبة بإدانة تلك الهجمات واتخاذ إجراءات مناسبة.
وأشار ولد اجدود، عبر حسابه على منصة X، إلى أن جماعات مسلحة مرتبطة بتنظيم القاعدة تفرض، وفق الروايات المتداولة في باماكو، حصاراً على العاصمة، وسط اتهامات لهذه التنظيمات بالاستفادة من دعم إقليمي ودولي.
ويأتي هذا التطور في سياق أمني متوتر تشهده منطقة الساحل الإفريقي، حيث تتصاعد المواجهات بين السلطات المالية والجماعات المتشددة، بالتوازي مع تزايد التجاذبات الإقليمية والدولية حول النفوذ ومسارات الاستقرار.
ويُذكر أن هذه المستجدات تنسجم مع اتهامات سابقة وُجهت إلى الجزائر منذ اندلاع الأحداث الدامية في مالي، والتي تحدثت عن أدوار غير معلنة في تأجيج التوترات وتعقيد جهود التسوية الأمنية والسياسية في المنطقة.

