يبدو أن رحلة داني كارفاخال مع ريال مدريد تقترب من نهايتها، لكن هذه المرة ليس عبر قرار فني أو انتقال مفاجئ، بل عبر إصابة جديدة تعقّد المشهد وتضع أحد أبرز قادة الفريق أمام واقع صعب.
وأعلن النادي الملكي، في بيان رسمي، إصابة كارفاخال بكسر في السلامية البعيدة للإصبع الخامس من القدم اليمنى، وهي إصابة ستُبعده عن الملاعب لأسابيع، في توقيت حاسم من الموسم، لتُنهي عمليًا ما تبقى من مشاركاته هذا العام.
وبحسب تقارير إعلامية إسبانية، فإن هذه الإصابة قد تحرم اللاعب من الظهور مجددًا بقميص الفريق قبل نهاية الموسم، ما يفتح الباب أمام احتمال أن تكون المباراة الختامية في الدوري أمام أتلتيك بيلباو لحظة الوداع الأخيرة داخل ملعب “سانتياغو برنابيو”، بعد مسيرة امتدت لأكثر من 13 عامًا.
قرار إدارة النادي بعدم تجديد عقد كارفاخال، الذي ينتهي في يونيو المقبل، يعكس تحوّلًا واضحًا في رؤية الفريق، خاصة في ظل تراجع حضور اللاعب بسبب الإصابات المتكررة، إلى جانب توتر علاقته مع المدرب ألفارو أربيلوا، ما زاد من تعقيد وضعيته داخل المجموعة.
ورغم عودته التدريجية بعد إصابة قوية تعرّض لها في أكتوبر 2024، لم يتمكن الظهير الإسباني من استعادة مستواه المعهود، حيث اكتفى بـ442 دقيقة لعب فقط هذا الموسم، في مؤشر واضح على تراجع دوره داخل الفريق.
كارفاخال، الذي كان يومًا أحد أعمدة الجيل الذهبي للنادي، وواحدًا من أكثر اللاعبين تتويجًا بالألقاب، يجد نفسه اليوم أمام نهاية مختلفة تمامًا، نهاية لا تعكس حجم ما قدّمه بقدر ما تُبرز قسوة كرة القدم، حيث لا مكان إلا لمن يصمد بدنيًا ويواصل العطاء.
وبين إصابة مؤلمة وقرار إداري حاسم، تُطوى صفحة لاعب كتب اسمه في تاريخ ريال مدريد بحروف من ذهب، لكنه يغادر هذه المرة بهدوء… كالأبطال الذين أنهكتهم المعارك.

