أعلنت المطربة نادية مصطفى، عضو مجلس نقابة المهن الموسيقية في مصر، وفاة الفنان المصري هاني شاكر عن عمر ناهز 73 عامًا، بعد تدهور حالته الصحية بأحد مستشفيات العاصمة الفرنسية باريس، وذلك نقلًا عن نجله عبر حسابها على موقع فيسبوك.
ويُعد الراحل، المولود بالقاهرة سنة 1952، أحد أبرز الأصوات التي طبعت الأغنية العربية منذ سبعينيات القرن الماضي، حيث ارتبط اسمه بالأغنية الرومانسية التي حافظت على حضورها رغم التحولات المتسارعة في الذائقة الموسيقية.
وفي بداياته، تأثر هاني شاكر بمدرسة عبد الحليم حافظ، قبل أن يشق لنفسه مسارًا فنيًا خاصًا، مزج فيه بين الطرب الكلاسيكي والتوزيع العصري، ما مكّنه من الحفاظ على جماهيريته عبر أجيال مختلفة.
وخلال مسيرته الممتدة لأكثر من خمسة عقود، قدّم مجموعة من الأغاني التي استقرت في الوجدان العربي، من بينها “علي الضحكاية”، “لو بتحب”، “لسه بتسألي”، و”أحلى الليالي”، كما تعاون مع نخبة من أبرز الشعراء والملحنين، معززًا مكانته ضمن جيل حافظ على استمرارية الأغنية التقليدية.
ولم يقتصر حضوره على الساحة الفنية، إذ تولّى منصب نقيب المهن الموسيقية لعدة دورات، حيث انخرط في قضايا تنظيم القطاع والدفاع عن حقوق الفنانين، وأبدى مواقف واضحة من التحولات التي شهدتها صناعة الموسيقى، خاصة مع صعود الإنتاج الرقمي وتراجع دور الشركات التقليدية.
وأثار خبر وفاته تفاعلًا واسعًا داخل الأوساط الفنية والثقافية، وسط استحضار لمسيرة فنية غنية، في انتظار إعلان تفاصيل الجنازة والعزاء من قبل النقابة وأسرة الراحل.
ويمثل رحيل هاني شاكر نهاية فصل بارز من تاريخ الأغنية العربية، فصلٍ حافظ على توازن دقيق بين أصالة الطرب ومتطلبات الانتشار في زمن متغير.

