عرفت محلات الجزارة وفضاءات تقطيع اللحوم بمدينة وزان، خلال عيد الأضحى، إقبالا متزايدا من طرف المواطنين، في ظل الارتفاع الملحوظ في درجات الحرارة، ما دفع العديد من الأسر إلى تسريع عملية تقطيع الأضاحي وتخزينها تفاديا لتلف اللحوم.
وسُجلت حركة غير عادية بهذه الفضاءات، حيث امتدت طوابير الزبائن أمام السوق المركزي وورشات التقطيع، في مشهد يعكس حرص الأسر على الاستفادة من هذه الخدمات في أقرب وقت ممكن، خاصة مع صعوبة الحفاظ على اللحوم في ظروف مناسبة خارج المجمدات.
وفي السياق ذاته، تحولت بعض المحلات إلى ورشات موسمية، كما ظهرت خيام ونقط عشوائية تقدم خدمات التقطيع، وسط اكتظاظ لافت، ما أثار مخاوف بشأن مدى احترام شروط النظافة والسلامة الصحية.
وأوضح عبد الصمد الدكالي، عن جمعية حماية وتوجيه المستهلك بوزان، أن الإقبال على تقطيع الأضاحي أصبح يتم بعد وقت وجيز من الذبح، مؤكدا أن موجة الحرارة الحالية دفعت الأسر إلى تغيير سلوكها التقليدي، عبر تسريع التقطيع والتخزين لتفادي فساد اللحوم.
وشدد المتحدث على ضرورة احترام سلسلة التبريد كعامل أساسي للحفاظ على جودة اللحوم، داعيا المواطنين إلى الالتزام بقواعد النظافة أثناء التقطيع، واعتماد وسائل تخزين ملائمة تضمن سلامة المنتوج لفترة أطول.
من جهته، أكد إلياس المرابط، أحد سكان المدينة، أن أجواء عيد الأضحى هذه السنة تختلف عن سابقاتها، مشيرا إلى أن الحرارة المرتفعة دفعت العديد من الأسر إلى التخلي عن بعض العادات المرتبطة بالاحتفاظ باللحوم، والتوجه نحو تقطيعها مباشرة بعد الذبح لتفادي أي تأثير سلبي على جودتها.
وبحسب ما تم تسجيله ميدانيا، فقد تراوحت أسعار خدمات التقطيع بين 70 و150 درهما، حسب حجم الأضحية وطبيعة الخدمات المقدمة، في وقت تُطرح فيه تساؤلات حول مستوى التنظيم واحترام معايير النظافة ببعض الفضاءات.

