دخلت تحركات حزب الأصالة والمعاصرة بعمالة طنجة-أصيلة مرحلة أكثر تقدماً، مع انتقال مساعي استقطاب المنتخبين من الاتصالات الفردية إلى لقاءات مباشرة وعلنية، في سياق الاستعداد المبكر للاستحقاقات التشريعية المقبلة.
وفي هذا الإطار، احتضن لقاء عقد مساء الخميس اجتماعاً جمع القيادة الإقليمية للحزب بعدد من رؤساء الجماعات القروية ومنتخبين ينتمون إلى أحزاب سياسية مختلفة، وذلك بحضور عبد اللطيف الغلبزوري، المرشح المقترح لخوض الانتخابات التشريعية المقبلة باسم الحزب.
وبحسب مصادر إعلامية، فقد أشرف الغلبزوري، بصفته الأمين العام الإقليمي، على هذا اللقاء الذي عرف مشاركة منتخبين محسوبين على الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية والاتحاد الدستوري وحزب الاستقلال، إلى جانب أسماء أخرى تنتمي لهيئات سياسية مختلفة.
ولم يقتصر الاجتماع على طابعه التواصلي، بل خُصص، وفق المصادر ذاتها، لمناقشة الترتيبات المرتبطة بالمرحلة المقبلة، واستعراض الخطوط العريضة للتحرك الذي يقوده الحزب لتوسيع حضوره داخل الجماعات القروية، مع مواصلة الاتصالات مع المنتخبين المعنيين.
ويكتسي حضور الغلبزوري في هذا اللقاء أهمية خاصة، باعتباره الاسم الذي يجري إعداده لقيادة لائحة الحزب في الانتخابات التشريعية، حيث حرصت القيادة الإقليمية على تقديمه مباشرة لرؤساء جماعات يتوفرون على امتداد انتخابي مؤثر داخل العالم القروي، الذي يشكل خزّاناً انتخابياً حاسماً في دائرة طنجة-أصيلة.
وأكدت المصادر أن النقاش خلال الاجتماع اتسم بالوضوح، إذ تم التطرق بشكل مباشر إلى شروط ومسار الالتحاق بالحزب، فضلاً عن موقع المنتخبين ضمن الترتيبات التنظيمية والانتخابية المرتقبة، في خطوة تعكس انتقال الحزب إلى مرحلة متقدمة من تدبير تحالفاته المحلية.
ويأتي هذا اللقاء تتويجاً لسلسلة من الاتصالات التي قادها خلال الأسابيع الماضية عدد من مسؤولي الحزب، وعلى رأسهم ليموري، مع منتخبين من أحزاب منافسة، قبل تجميع عدد منهم في لقاء موحد بحضور المرشح المقترح.
وتستهدف هذه التحركات، بالأساس، رؤساء جماعات قروية ومنتخبين يتوفرون على كتل انتخابية وازنة داخل المجالس المنتخبة، خاصة في الجماعات التي يقودها الاتحاد الدستوري وحزب الاستقلال والاتحاد الاشتراكي، بما يعزز فرص الحزب في إعادة رسم الخريطة الانتخابية محلياً.
ورغم أن الاجتماع لم يسفر عن إعلان رسمي للائحة الملتحقين، ولم تُسجل إلى حدود الساعة استقالات معلنة من الأحزاب الأصلية للمشاركين، إلا أن حضورهم إلى جانب قيادة “البام” ومرشحه المرتقب يعكس انتقال الاتصالات إلى مستوى أكثر وضوحاً وعلنية.
ويمنح هذا التطور وزناً سياسياً إضافياً لتحركات الحزب، خاصة في ظل التوازنات الحالية داخل الجماعات القروية، حيث تتوزع رئاسة تسع جماعات بين ستة أحزاب، من بينها الاتحاد الدستوري والاستقلال والاتحاد الاشتراكي، إلى جانب الأصالة والمعاصرة والتجمع الوطني للأحرار والعدالة والتنمية.
ومن المرتقب أن تتواصل هذه الدينامية خلال الأسابيع المقبلة، عبر تنظيم لقاءات إضافية قد تفضي إلى الإعلان عن أولى دفعات الملتحقين رسمياً، في إطار استراتيجية الحزب لتقوية تموقعه الانتخابي بعمالة طنجة-أصيلة.

