تُصنَّف مدينة طنجة، وفق مؤشرات دولية حديثة، ضمن أبرز المدن المغربية من حيث مردودية الكراء السكني، إلى جانب الدار البيضاء، بعائد إجمالي يبلغ 8,30 في المائة، بحسب بيانات منصة “غلوبال بروبرتي غايد”.
وتُظهر المعطيات ذاتها أن طنجة تتقدم بفارق طفيف على مراكش التي سجلت 8,25 في المائة، بينما تأتي الرباط وأكادير في مراتب متأخرة بعوائد تبلغ 6,92 و4,76 في المائة على التوالي، ما يعكس تباينًا واضحًا في دينامية أسواق الكراء بين المدن المغربية.
ووفق تفصيل المؤشرات حسب فئات السكن داخل مدينة طنجة، تتصدر الشقق الصغيرة والمتوسطة من حيث المردودية، حيث تحقق الشقق ذات غرفة واحدة عائدًا يصل إلى 8,84 في المائة، مع كراء شهري متوسط يقارب 7000 درهم، فيما تسجل شقق الاستوديو عائدًا بنسبة 8,66 في المائة بكراء شهري يناهز 6500 درهم.
في المقابل، تنخفض المردودية في الشقق ذات غرفتين إلى 7,39 في المائة، رغم ارتفاع قيمة الكراء الشهري الذي يتجاوز 12 ألف درهم، قبل أن تعود للارتفاع في الشقق ذات ثلاث غرف التي تسجل عائدًا إجماليًا يبلغ 8,31 في المائة، بكراء شهري يفوق 18 ألف درهم.
ويشير التقرير إلى أن هذه الفئات السكنية الكبرى تتطلب مستوى أعلى من التدبير العقاري والخدمات المرتبطة بالصيانة والتجهيز وتتبع الأداءات، ما يعكس تعقيدًا أكبر في إدارة هذا النوع من الأصول.
ويؤكد المصدر ذاته أن العوائد المعلنة هي عوائد إجمالية قبل احتساب المصاريف والضرائب وأتعاب التدبير، وهو ما يعني أن العائد الصافي يكون عادة أقل بنحو 1,5 إلى نقطتين مئويتين.
وبحسب المؤشرات ذاتها، فإن سوق الكراء في طنجة لا يعكس فقط مردودية استثمارية للمالكين، بل يكشف أيضًا عن توسع منظومة خدمات موازية تشمل الوساطة والتدبير والصيانة، ما يجعل القطاع العقاري السكني أحد المحركات الاقتصادية النشطة داخل المدينة.

