تتجه السلطات الإسبانية إلى تفعيل خطة طارئة لمواجهة الاكتظاظ الكبير الذي تعرفه مراكز رعاية القاصرين بمدينة سبتة، في ظل ارتفاع أعداد المهاجرين القاصرين الذين وصلوا إلى المدينة خلال الأسابيع الأخيرة.
وبحسب المعطيات المتداولة، تدرس الحكومة الإسبانية نقل نحو **500 قاصر من الإناث** من سبتة إلى عدد من مناطق الداخل الإسباني، بهدف تخفيف الضغط عن مراكز الإيواء المحلية التي تجاوزت طاقتها الاستيعابية.
وتعمل وزارة الشباب والطفولة الإسبانية على إعداد مرسوم تنفيذي يقوم على مبدأ **التضامن بين أقاليم الحكم الذاتي**، من خلال توزيع مسؤولية استقبال وإيواء القاصرين غير المرفقين على عدد من المناطق الإسبانية، بدل تركيز العبء على سبتة.
ولا تقتصر الخطة المرتقبة على نقل القاصرين إلى مراكز جديدة، إذ يجري بحث حلول أخرى، من بينها **نظام الأسر البديلة**، بهدف توفير ظروف أفضل للرعاية وتسريع عملية تخفيف الاكتظاظ الذي تشهده مرافق المدينة.
وفي المقابل، أثارت الخطة انتقادات من طرف **الحزب الشعبي الإسباني المعارض**، الذي يرى أن الأولوية ينبغي أن تمنح لإجراءات لمّ شمل القاصرين بأسرهم، معتبراً أن التدابير الحكومية الحالية لا تنسجم، وفق موقفه، مع مبدأ المصلحة الفضلى للقاصر.
كما هدد الحزب باتخاذ خطوات سياسية ضد عدد من الوزراء، احتجاجاً على طريقة تدبير الحكومة لأزمة مراكز رعاية القاصرين.
وتأتي هذه التطورات في أعقاب موجة محاولات العبور نحو سبتة، والتي تسببت في ضغط كبير على منظومة الرعاية الاجتماعية بالمدينة، ودفع السلطات المحلية إلى مطالبة الحكومة المركزية بتدخل عاجل وتوفير موارد إضافية لمواجهة ارتفاع أعداد القاصرين غير المرفقين.

