أصدرت المحكمة الابتدائية بالناظور، الثلاثاء، أحكامًا بالحبس النافذ تراوحت بين أربعة وستة أشهر في حق ثلاثة شبان، على خلفية الأحداث التي شهدتها مدينة بني أنصار والمناطق المحاذية لمدينة مليلية المحتلة، بالتزامن مع محاولات للهجرة غير النظامية ومواجهات مع القوات العمومية.
وقضت المحكمة بإدانة شابين، يحملان الأحرف الأولى “أ.ع” و“م.غ”، بأربعة أشهر حبسًا نافذًا وغرامة مالية قدرها 500 درهم لكل واحد منهما، فيما حكمت على “ط.أ” بستة أشهر حبسًا نافذًا، إلى جانب الغرامة المالية نفسها.
وأفادت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان بالناظور، في منشور لها، بهذه الأحكام، مجددة دعوتها إلى وضع حد لما وصفته بـ“المتابعات القضائية المرتبطة بمحاولات العبور”، كما طالبت بالإفراج عن الشباب والقاصرين المتابعين على خلفية هذه الأحداث.
وتأتي هذه الأحكام بعد سلسلة من الأحكام التي أصدرتها المحكمة الابتدائية بالناظور خلال الأيام الماضية في ملفات مرتبطة بالأحداث نفسها، حيث تراوحت العقوبات الصادرة في حق عدد من المتابعين بين أربعة وستة أشهر حبسًا نافذًا، مع غرامات مالية قدرها 500 درهم.
كما تضمنت بعض الأحكام إلزام عدد من المدانين بأداء تعويض مدني لفائدة المديرية العامة للأمن الوطني، بلغت قيمته 36 ألف درهم، وفق المعطيات التي نشرتها الجمعية الحقوقية.
وكانت المحكمة قد أصدرت، الخميس الماضي، أحكامًا في ملف يضم أكثر من 20 شخصًا تمت متابعتهم على خلفية الوقائع التي شهدتها بني أنصار والمناطق القريبة من مليلية المحتلة، والتي تزامنت مع محاولات للهجرة غير النظامية وتطور الوضع إلى مواجهات مع القوات العمومية وأعمال تخريبية.
وبحسب المعطيات المتداولة حول هذه الملفات، فقد تمت متابعة عدد من المتهمين في حالة اعتقال، في إطار مسطرة التلبس، على خلفية أفعال منسوبة إليهم، من بينها إهانة موظفين عموميين أثناء قيامهم بمهامهم، واستعمال العنف، وتعييب ممتلكات، وعرقلة عمل القوات العمومية.
وفي المقابل، استفادت فتاتان من عقوبة بديلة تمثلت في القيام بعمل لفائدة المنفعة العامة، وفق المقتضيات القانونية المنظمة للعقوبات البديلة.
وعقب النطق بالأحكام، جرى نقل عدد من المحكوم عليهم، تحت الحراسة، إلى السجن المحلي بسلوان، في حين شرع في تنفيذ العقوبة البديلة الصادرة في حق المعنيتين بها.
وترتبط هذه الملفات بأحداث بني أنصار التي تزامنت مع محاولات للهجرة غير النظامية نحو مدينة مليلية المحتلة، قبل أن تتحول إلى مواجهات وأعمال تخريبية، ما خلف تداعيات على حركة العبور بالمنطقة وأدى إلى إغلاق معبر باب مليلية لنحو 36 ساعة.

