مع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية، يعود اسم الزموري إلى واجهة النقاش السياسي بمدينة طنجة، وسط تساؤلات متزايدة حول الحصيلة التي يمكن أن يقدمها للناخبين بعد سنوات من الحضور في المشهد البرلماني.
فالسؤال الذي يفرض نفسه اليوم ليس فقط: ماذا سيقدم الزموري لطنجة في المرحلة المقبلة؟، وإنما أيضاً: ماذا قدم خلال السنوات الماضية؟
فالناخب الطنجي لم يعد يكتفي بالشعارات والوعود الانتخابية، بل أصبح أكثر اهتماماً بالحصيلة والنتائج ومدى انعكاس العمل البرلماني على قضايا المدينة وانتظارات سكانها.
وبعد سنوات من التمثيل، يجد الزموري نفسه أمام اختبار سياسي حقيقي، يتمثل في تقديم كشف واضح لما أنجزه لفائدة طنجة، وما هي المبادرات التي دافع عنها داخل المؤسسة التشريعية، والملفات المحلية التي جعلها ضمن أولوياته، والنتائج التي استطاع تحقيقها.
طنجة، التي تعيش تحولات اقتصادية وعمرانية وديموغرافية متسارعة، تواجه في المقابل مجموعة من التحديات المرتبطة بالتشغيل، والنقل، والسكن، والبنيات التحتية، والخدمات الاجتماعية، وغيرها من الملفات التي تجعل مسؤولية المنتخب أكبر من مجرد الحضور في المناسبات أو الظهور خلال الحملات الانتخابية.
ومن هنا، فإن عودة الزموري إلى السباق الانتخابي تطرح سؤالاً مشروعاً: ما الجديد الذي سيقدمه هذه المرة؟
هل سيقدم برنامجاً واضحاً بأهداف قابلة للقياس؟ وهل سيكشف للطنجاويين حصيلته السابقة بالأرقام والنتائج؟ أم أن الأمر سيقتصر مرة أخرى على وعود انتخابية جديدة دون تقييم جدي لما تحقق خلال السنوات الماضية؟
المرحلة المقبلة تفرض على المرشحين، ومن بينهم الزموري، الانتقال من منطق الوعود إلى منطق الحصيلة، ومن تقديم الشعارات إلى تقديم أجوبة دقيقة حول ما تحقق وما لم يتحقق.
فالناخب الطنجي اليوم لا يبحث فقط عن اسم جديد في لائحة المرشحين، وإنما يريد أن يعرف ماذا سيضيف هذا البرلماني للمدينة، وماذا فعل فعلاً عندما كانت لديه فرصة تمثيلها؟
وبين سؤال الحصيلة ورهان المستقبل، يبقى الحكم الأخير للناخبين الذين سيكونون أمام فرصة لمقارنة الوعود بما تحقق، واختيار من يرونه قادراً على الدفاع عن مصالح طنجة بفعالية ومسؤولية.

