احتضن مركز التقاء الشباب للتبادل السوسيوثقافي بحي القصبة بمدينة طنجة، التابع لمؤسسة طنجة الكبرى للعمل التربوي والثقافي والاجتماعي والرياضي، استقبالاً رسمياً على شرف الأطفال المقدسيين المشاركين في الدورة الـ17 من المخيم الصيفي السنوي الذي تنظمه وكالة بيت مال القدس الشريف، تحت شعار «منارة السلام»، خلال الفترة الممتدة من 12 إلى 26 غشت 2026، تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، رئيس لجنة القدس.
وشكل هذا الاستقبال مناسبة للأطفال المقدسيين للتعرف عن قرب على جوانب من غنى وتنوع الثقافة المغربية، والاستمتاع ببرنامج تربوي وترفيهي متنوع، شمل أنشطة رياضية وألعاباً جماعية وفردية، من بينها كرة القدم، والألعاب الاستراتيجية، والبلياردو، وكرة الطاولة، والشطرنج، إلى جانب ورشات للأعمال اليدوية.
وكانت فقرة نقش الحناء والتعريف بالأزياء المغربية التقليدية من أبرز محطات اللقاء، حيث أبدى الأطفال إعجابهم بهذا الموروث الثقافي الأصيل. كما عاشت مجموعة من الفتيات لحظات مميزة بارتدائهن القفطان المغربي، وسط أجواء مستوحاة من طقوس العرس المغربي التقليدي، في مشهد ساده الفرح والبهجة.
وأتاحت شرفة المركز للأطفال فرصة اكتشاف الإطلالة البديعة على مضيق جبل طارق، أحد أهم الممرات البحرية في العالم، والاستمتاع بمشهد يجمع بين البحر الأبيض المتوسط والمحيط الأطلسي.
واختُتم برنامج الاستقبال بتوزيع أقمصة المنتخب الوطني المغربي لكرة القدم، إلى جانب تذكارات وشواهد تقديرية على الأطفال المشاركين والأطر المؤطرة، احتفاءً بهم وتخليداً لهذه المناسبة التي جمعت أطفال القدس بمدينة طنجة في أجواء من المحبة والتآخي.
وتندرج هذه المبادرة في إطار تعزيز أواصر الأخوة والتضامن بين الشعبين المغربي والفلسطيني، وترسيخ قيم السلام والتعايش والتبادل الثقافي، كما تعكس عمق المكانة التي تحظى بها مدينة القدس الشريف في وجدان المغاربة، وتجسد العناية التي توليها المملكة المغربية، بقيادة صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، رئيس لجنة القدس، للقضية الفلسطينية ولأهل القدس.
وشكل هذا اللقاء محطة إنسانية وثقافية مميزة، جمعت بين دفء الاستقبال المغربي وفرحة أطفال القدس، وحوّلت مركز التقاء الشباب إلى فضاء للتواصل والمحبة والسلام، انسجاماً مع دلالة شعار المخيم «منارة السلام».

