احتفلت مدينتا المضيق ومرتيل، الجمعة، بذكرى عيد الشباب المجيد، من خلال عروض جوية استعراضية قدمتها فرقة «المسيرة الخضراء» التابعة للقوات الملكية الجوية، حيث تحولت سماء المدينتين إلى فضاء مفتوح لمشاهد جوية امتزج فيها الاستعراض بالدقة والجمالية.
واستقطبت العروض أعداداً كبيرة من ساكنة المضيق ومرتيل وزوارهما، إلى جانب المصطافين والسياح المغاربة والأجانب، الذين تابعوا باهتمام كبير المناورات الجوية التي قدمها ربابنة الفرقة، في أجواء احتفالية تزامنت مع تخليد هذه المناسبة الوطنية.
وحلّقت الطائرات السبع التابعة للفرقة، من طراز «كاب 232» المخصصة للعروض الاستعراضية، في تشكيلات جوية متناسقة، وقدمت سلسلة من المناورات الفردية والجماعية التي أبانت عن مستوى عالٍ من التحكم والدقة والتنسيق بين الطيارين.
وشملت العروض عدداً من المناورات الاستعراضية، من بينها «الحلقة»، و«دوران الحلزون»، و«المرور المنخفض»، و«الدوران المتردد»، و«انزلاق الذيل»، إلى جانب مناورات جماعية مثل «الانهيار الجليدي»، و«التقاطع»، و«الإعصار»، و«الدوران اللولبي»، فضلاً عن «حلقة المرأة»، وهي من المناورات التي ارتبطت باسم فرقة «المسيرة الخضراء» وسجلت ضمن موسوعة غينيس للأرقام القياسية خلال ثمانينيات القرن الماضي.
ولم تقتصر العروض على الجانب الاستعراضي، بل حملت أيضاً أبعاداً رمزية ووطنية، بعدما رسمت الطائرات في سماء المدينتين تشكيل «النجمة الشريفة»، في إحالة إلى النجمة الخضراء التي تتوسط العلم الوطني، قبل أن تقدم تشكيلاً على هيئة «القلب المزدوج»، في مشهد عكس رمزية الوفاء والارتباط بالعرش العلوي المجيد.
وزادت التشكيلات الجوية المتنوعة من جمالية العرض، حيث تابع الجمهور مناورات شملت «الدوران المائل المتزامن» و«التقاطع وجهاً لوجه» و«اللولب البطيء» و«الجرس»، إضافة إلى «الدوران المنفرد مع الانعطاف المزدوج» و«مرور الإعصار».
وباستعمال الدخان الملون، رسمت الطائرات خطوطاً وتشكيلات هندسية في سماء المضيق ومرتيل، في مشهد استعراضي لافت حوّل سماء المدينتين إلى لوحة مفتوحة، وسط تفاعل وإعجاب كبيرين من الحضور.
وأكدت هذه العروض مجدداً المستوى العالي الذي تتمتع به فرقة «المسيرة الخضراء»، وما يتميز به ربابنة القوات الملكية الجوية من مهارة ودقة وانضباط في تنفيذ المناورات الجوية، في عرض احتفالي جمع بين البعد الوطني والجمالية الاستعراضية، احتفاءً بعيد الشباب المجيد.

