شارك أطفال القدس، نهاية الأسبوع الجاري، الشعب المغربي أفراحه بمناسبة عيد الشباب، إلى جانب قيامهم بزيارة مدينتي الفنيدق وتطوان، وذلك في إطار برنامج المرحلة الثانية من الدورة السابعة عشرة للمخيم الصيفي الذي تنظمه وكالة بيت مال القدس الشريف، تحت رعاية الملك محمد السادس.
وبمدينة طنجة، نظم أطفال القدس، اليوم السبت، حفلاً رمزياً بمقر إقامتهم احتفاء بعيد الشباب، تضمن فقرات فنية مستوحاة من التراث الفلسطيني، عبروا خلالها عن تهانيهم للملك محمد السادس، متمنين له موفور الصحة والعافية، وللمملكة المغربية مزيداً من التقدم والازدهار.
وحضر هذا الحفل المدير المكلف بتسيير وكالة بيت مال القدس الشريف، محمد سالم الشرقاوي، حيث استهل بترديد النشيدين الوطنيين المغربي والفلسطيني، قبل أن تقدم الطفلة ياسمين رصاص قصيدة شعرية بالمناسبة، أعقبتها عروض للدبكة الشعبية الفلسطينية.
وقالت الطفلة سنار ازحيمان، باسم زملائها، إن أطفال القدس وعائلاتهم يتقدمون بأحر التهاني بمناسبة عيد الشباب، معتبرة أن هذه المناسبة تجسد قيم حب الوطن والاعتزاز بالشباب ودوره في خدمة بلده.
كما أشارت إلى أن عروض الدبكة الفلسطينية التي قدمها الأطفال عكست، من خلال إيقاعاتها وحركاتها، معاني الانتماء والاعتزاز بالوطن، مؤكدة أن الموسيقى تظل لغة قادرة على نقل مشاعر المحبة والفرح والأمل.
من جهتها، هنأت ممثلة مديرية التربية والتعليم، منتهى عطون، الملك محمد السادس والشعب المغربي بمناسبة عيد الشباب، متمنية للملك دوام الصحة والعمر المديد، ومواصلة دعمه للقدس وأهلها الفلسطينيين.
وأعربت عطون عن تقديرها لما لمسه أطفال القدس خلال إقامتهم بالمغرب من تعاطف ومساندة للقضية الفلسطينية، متمنية أن ينعم الأطفال الفلسطينيون بمستقبل آمن وحياة كريمة في وطنهم.
واختُتم الحفل بإيقاد شموع الفرح وتقديم قطع الحلوى للحاضرين، في أجواء احتفالية عكست مشاعر الفرح والامتنان التي عبر عنها الأطفال ومؤطروهم.
وفي اليوم السابق، توجه أطفال القدس إلى مدينتي الفنيدق وتطوان، حيث تضمنت الجولة الأولى زيارة المركب الملكي للغولف، إذ اطلع الأطفال على مختلف مرافق الملعب ومكوناته، قبل الاستفادة من دروس تطبيقية في أساسيات رياضة الغولف تحت إشراف مدربين محترفين.
وتعرف الأطفال خلال هذه التجربة على مجموعة من القيم المرتبطة بهذه الرياضة، من بينها احترام اللاعبين والملعب، والانضباط والصدق واللباقة والتحلي بالروح الرياضية.
وفي مدينة تطوان، اكتشف أطفال القدس أزقة المدينة العتيقة ومعالمها المعمارية، من الزليج والفسيفساء إلى الخشب والنحاسيات، مستحضرين أوجه التشابه بين بعض تفاصيل المدينة المغربية وملامح البلدة القديمة في القدس.
كما أتاحت الجولة للأطفال فرصة للتعرف على الأسواق التقليدية وما تزخر به من منتجات محلية وروائح الزهر والتوابل والأعشاب، قبل اختتام الزيارة بالسوق التضامني «سوق شمالي»، الذي يعرض مجموعة من منتجات الصناعة التقليدية والمنتوجات المجالية، من الأعشاب الطبية والعطرية ومواد التجميل والمصبرات والزيوت والعسل، إلى جانب المنتجات الخزفية والحرفية.
وعبر أطفال القدس ومؤطروهم عن امتنانهم لهذه المبادرة التي تتيح لهم سنوياً زيارة المغرب والاستفادة من برامج تربوية وثقافية وترفيهية، فضلاً عن اكتشاف التنوع الطبيعي والثقافي الذي تزخر به المملكة.
ويحرص أطفال القدس المشاركون في الدورات السنوية للمخيم الصيفي على مشاركة المغاربة مختلف أفراحهم الوطنية التي تتزامن مع فترة إقامتهم بالمملكة، في تعبير عن تقديرهم وامتنانهم للملك محمد السادس وللشعب المغربي.

