أقرت وزيرة الدفاع الإسبانية، مارغريتا روبليس، بوجود تأخر في تعامل السلطات الإسبانية مع أزمة التدفق الجماعي للمهاجرين التي شهدتها مدينة سبتة يوم 30 يوليوز الماضي، مقدمة اعتذارها لسكان المدينة، في تصريحات أثارت اهتماماً واسعاً داخل الأوساط السياسية والإعلامية الإسبانية.
وخلال مثولها أمام لجنة الدفاع بمجلس النواب الإسباني، أقرت روبليس بأن شعور عدد من سكان سبتة بالقلق والعزلة خلال الأزمة يعكس وجود جوانب من التدبير الرسمي لم تكن في المستوى المطلوب، مؤكدة أن المؤسسات مطالبة بتحمل مسؤوليتها واستخلاص الدروس من الأحداث الأخيرة.
وقالت الوزيرة إن اعتذارها يأتي انطلاقاً من الوقائع التي رافقت الأزمة، وليس استناداً إلى روايات أو حسابات سياسية، مشددة على ضرورة العمل على تفادي تكرار مثل هذه الظروف مستقبلاً.
وفي سياق متصل، جددت روبليس موقف الحكومة الإسبانية بشأن سبتة ومليلية، مؤكدة أن مدريد تعتبر المدينتين جزءاً من التراب الإسباني، وأن هذا الموقف يمثل، بحسب تعبيرها، خطاً أحمر بالنسبة لإسبانيا.
كما انتقدت الوزيرة الخطاب السياسي لحزب “فوكس” بشأن المدينتين، معتبرة أن بعض المواقف تساهم في تأجيج التوتر ولا تنسجم مع طبيعة المجتمع المحلي في سبتة، الذي قالت إنه يقوم على التعايش والتسامح والاحترام بين مختلف مكوناته الدينية والثقافية.
وأشادت روبليس، في المقابل، بأفراد القوات المسلحة الإسبانية المقيمين في سبتة، والبالغ عددهم نحو ثلاثة آلاف عسكري، موضحة أن وجودهم في المدينة ليس مرتبطاً بالأزمة الأخيرة، وإنما يدخل ضمن مهامهم المعتادة باعتبارهم جزءاً من سكان المدينة ومنظومة الدفاع الإسبانية.
وتأتي هذه التصريحات في ظل استمرار الجدل في إسبانيا بشأن كيفية تدبير أزمة الهجرة في سبتة، وما رافقها من ضغوط أمنية وسياسية، إلى جانب النقاش المتجدد حول مستقبل العلاقات الإسبانية المغربية وملف المدينتين المحتلتين.

