باشرت السلطات المحلية بعمالة إقليم النواصر، في الساعات الأولى من صباح الاثنين، عملية هدم وإزالة أحد أشهر الأسواق العشوائية بجماعة دار بوعزة، بالقرب من إقامة البركة، وذلك تنفيذاً لتعليمات عامل الإقليم الرامية إلى محاربة احتلال الملك العمومي والبناء غير القانوني.
وانطلقت العملية، التي جرت منذ السادسة صباحاً، بتعبئة السلطات التابعة لباشوية دار بوعزة، مستعينة بالجرافات وعدد من سيارات القوات المساعدة والعناصر الأمنية، من أجل تأمين عمليات هدم الأكواخ و«البراريك» التي شيدها التجار والباعة داخل السوق على مدى سنوات.
وحسب معطيات محلية، مكنت عملية إزالة السوق من فتح طريق رئيسية ظلت مغلقة لسنوات بسبب احتلال الباعة للشارع، وهو ما يرتقب أن يساهم في تحسين حركة السير والجولان بالمنطقة، خصوصاً في اتجاه حي الرحمة والطريق الإقليمية رقم 3018.
وخلفت العملية ارتياحاً لدى عدد من سكان المنطقة، الذين اشتكوا، على مدى سنوات، من تداعيات انتشار السوق العشوائي، وما يرتبط به من تراكم للنفايات والضوضاء وعرقلة حركة المرور، في وقت يطالب فيه الباعة المتضررون بإيجاد بدائل تضمن استمرار أنشطتهم التجارية في ظروف منظمة.
وفي هذا السياق، دعا عدد من التجار الذين كانوا يشتغلون داخل السوق إلى تدخل السلطات المحلية والمنتخبة من أجل توفير فضاءات بديلة، من قبيل إحداث أسواق نموذجية تستجيب لحاجياتهم وتحترم الضوابط التنظيمية المعمول بها.
وتندرج هذه العملية ضمن حملة أوسع تقودها سلطات إقليم النواصر لمحاربة مظاهر البناء العشوائي والاستغلال غير القانوني للعقارات، إلى جانب إزالة المستودعات والبنايات المخالفة في عدد من الجماعات والدواوير التابعة للإقليم.
وكانت السلطات العاملية قد كثفت، عقب الاستحقاقات التشريعية، عمليات هدم عدد من البنايات العشوائية بمناطق مختلفة من جماعة دار بوعزة، ولا سيما بدوار أولاد أحمد 2، في إطار جهود تروم الحد من البناء غير القانوني والتصدي لاستغلال الأراضي في أنشطة خارج الضوابط التنظيمية.

