تترقب الإدارة الترابية بالمغرب حركة انتقالية واسعة في صفوف رجال السلطة، يُرتقب أن تشمل عددا من العمالات والأقاليم بمختلف جهات المملكة، في إطار توجه وزارة الداخلية نحو إعادة ترتيب المسؤوليات الترابية وتقييم أداء المسؤولين المحليين.
ووفق المعطيات المتداولة، فإن هذه الحركة قد تشمل باشوات وقوادا ورؤساء دوائر وملحقات إدارية، مع إعطاء الأولوية في المرحلة الأولى لعدد من المجالات الترابية بجهتي الدار البيضاء-سطات والرباط-سلا-القنيطرة، قبل أن تمتد التغييرات المحتملة إلى جهات أخرى.
وتشير المعطيات ذاتها إلى أن الحركة المرتقبة لن تقتصر على التنقيلات الاعتيادية، بل قد تستند أيضا إلى نتائج تقييمات إدارية وتقارير تتعلق بأداء رجال السلطة، ومدى التزامهم بتنفيذ التوجيهات والتعامل مع الملفات المحلية.
وتشمل مجالات التقييم مراقبة مخالفات التعمير والبناء غير القانوني، ومحاربة احتلال الملك العمومي، ومراقبة الأنشطة التجارية غير المرخصة، فضلا عن تتبع تنفيذ القرارات الإدارية والتنسيق مع الجماعات الترابية والمصالح الخارجية.
كما يرتقب أن يشمل التقييم مستوى تفاعل رجال السلطة مع شكايات المواطنين وتظلماتهم، وسرعة معالجة الملفات الإدارية، وطريقة تدبير العلاقة مع المنتخبين ورؤساء الجماعات، واحترام الاختصاصات القانونية في معالجة الملفات المشتركة.
وتأتي هذه التحركات، بحسب المصادر ذاتها، في ظل تسجيل ملاحظات بشأن ضعف المراقبة الميدانية والتأخر في معالجة بعض المخالفات، إلى جانب شبهات التغاضي عن ممارسات مخالفة للقانون في بعض المناطق.
ومن المنتظر أن تفضي الحركة إلى إعادة توزيع المسؤوليات وإلحاق أطر بمواقع جديدة، في حين قد تخضع بعض الحالات التي كشفت عنها تقارير المراقبة لإجراءات إدارية مستقلة، بعد التحقق من طبيعة الاختلالات المسجلة.

