يتجه برنامج تطوير جهة طنجة-تطوان-الحسيمة نحو تعزيز جاذبيتها الاستثمارية، عبر توسيع العرض المجالي المخصص للمشاريع الصناعية والأنشطة الاقتصادية، في إطار رؤية تروم تحقيق توزيع متوازن للتنمية داخل تراب الجهة.
وجرى التأكيد على هذا التوجه خلال أشغال الدورة الرابعة عشرة لمجلس إدارة الوكالة، المنعقدة يوم الثلاثاء بالرباط، حيث تم إدراج محور “تعزيز العرض المجالي للاستثمار” ضمن الأولويات الخمس للبرنامج الجديد.
ورغم غياب معطيات دقيقة بشأن عدد المناطق الصناعية المرتقب إحداثها أو كلفتها الإجمالية، فإن هذا التوجه يستند إلى بنية قائمة تضم، حسب المركز الجهوي للاستثمار، ما مجموعه 18 منطقة صناعية واقتصادية تمتد على مساحة تقدر بـ4700 هكتار، مع التحضير لإطلاق مشاريع جديدة على مساحة تناهز 300 هكتار، باستثمارات تقارب مليار درهم.
وفي سياق دعم الأنشطة الحرفية والخدماتية، صادق مجلس جهة طنجة-تطوان-الحسيمة خلال دورته لشهر مارس الماضي على إحداث منطقتين جديدتين مخصصتين للأنشطة الاقتصادية بكل من شفشاون وتارجيست، بغلاف مالي إجمالي يبلغ 33 مليون درهم.
وتصل كلفة المشروع المرتقب بشفشاون إلى 23 مليون درهم، على أن يتم إنجازه ما بين سنتي 2026 و2027، ويضم 227 ورشة مهنية بمساحات تتراوح بين 60 و80 مترا مربعا، إضافة إلى بقع اقتصادية أخرى. أما مشروع تارجيست بإقليم الحسيمة، فقد رُصد له غلاف مالي يناهز 10 ملايين درهم، وسيقام على مساحة تقدر بهكتارين.
وفي هذا السياق، أكد رئيس مجلس الجهة، عمر مورو، أن تطوير المناطق الصناعية وتهيئة فضاءات الأنشطة الاقتصادية يشكلان ركيزة أساسية لتحفيز الاستثمار وخلق الثروة بمختلف مدن الجهة، مشيدا بدور الوكالة كشريك استراتيجي في تنزيل هذه المشاريع.
وتروم هذه المبادرات تحسين مناخ الأعمال واستقطاب المزيد من الاستثمارات نحو مختلف أقاليم الشمال، إلى جانب الحد من تمركز الأنشطة الاقتصادية في محور طنجة، عبر توسيع العرض الترابي الموجه للمقاولات الصناعية والحرفية والخدماتية.

