تمكنت مصالح المكتب المركزي للأبحاث القضائية، التابع للمديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، وبتنسيق مباشر مع الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بورزازات، من تفكيك شبكة إجرامية تنشط في تزوير محاضر امتحانات الحصول على رخصة السياقة، باستعمال وسائل احتيالية وغير قانونية مقابل رشاوى مالية، وذلك على مستوى إقليم زاكورة.
وجاءت هذه العملية الأمنية عقب توصل المصالح المختصة بمعلومات دقيقة تفيد بوجود خروقات خطيرة شابت تنظيم امتحانات رخص السياقة، مع الاشتباه في تورط مسؤولين وموظفين تابعين للوكالة الوطنية للسلامة الطرقية بزاكورة، إلى جانب عدد من أرباب مدارس تعليم السياقة.
وقد أسفرت الأبحاث والتحريات المعمقة، المنجزة تحت إشراف النيابة العامة المختصة، عن رصد مجموعة من الممارسات غير القانونية، تمثلت أساسا في تلقي رشاوى مالية مقابل تزوير محاضر نتائج الامتحانات، من خلال تحويل نتائج المترشحين من الرسوب إلى النجاح.
كما كشفت التحقيقات عن اعتماد إجراءات مخالفة للقانون في إعداد ومعالجة ملفات المترشحين، فضلا عن تورط رئيس الوكالة وعدد من الأطر العاملة بها، إلى جانب تواطؤ أرباب مدارس تعليم السياقة، الذين كانوا يتوسطون لفائدة بعض المرشحين مقابل مبالغ مالية.
وتندرج هذه العملية في إطار الجهود المتواصلة التي تبذلها المصالح الأمنية لمحاربة الفساد وتعزيز النزاهة داخل المرافق العمومية، خاصة تلك المرتبطة بسلامة المواطنين.

