عقب انقضاء المهلة التي حددتها الحكومة الإسبانية لتلقي طلبات التسوية الاستثنائية لأوضاع المهاجرين غير النظاميين، كشفت وزارة الإدماج والضمان الاجتماعي والهجرة عن توصلها بأكثر من مليون و174 ألف طلب. واحتل المواطنون المغاربة نسبة 13,3 في المائة من إجمالي هذه الطلبات، في حين تصدر الكولومبيون القائمة بنسبة 25,9 في المائة.
وأفادت المعطيات الرسمية ذاتها بأن الفنزويليين شكلوا نحو 11,8 في المائة من مجموع الطلبات، يليهم مواطنو بيرو وهندوراس بنسبة 8,8 و4,9 في المائة على التوالي. كما أوضحت أن حوالي ثلثي المتقدمين ينحدرون من دول أمريكا الوسطى والجنوبية، مقابل 22,9 في المائة من أصول إفريقية و8,3 في المائة من أصول آسيوية.
وفي ما يتعلق بسير معالجة الملفات، أشارت الوزارة إلى أنه تم البت في أكثر من 609 آلاف طلب، مؤكدة أن ما يفوق 83 في المائة من الطلبات قُدمت عبر المنصات الإلكترونية. كما أظهرت البيانات أن ستة من كل عشرة متقدمين تقل أعمارهم عن 34 سنة، ما يعكس الطابع الشبابي لهذه العملية.
وسجلت السلطات الإسبانية، إلى حدود نهاية الشهر الماضي، انخراط أكثر من 159 ألف مشترك جديد في نظام الضمان الاجتماعي، في مؤشر على الأثر المباشر لعملية التسوية. وبيّنت أن تصاريح الإقامة لأسباب استثنائية، خاصة المرتبطة بما يُعرف بـ”الجذور الاجتماعية”، استحوذت على 79,6 في المائة من الطلبات، مقابل 20,4 في المائة تخص طالبي الحماية الدولية.
وأبرزت الوزارة الدور المحوري للمهنيين والجهات المرافقة في إنجاح هذه العملية، حيث تم تقديم 58 في المائة من الطلبات الإلكترونية عبر محامين، و16 في المائة بواسطة موظفين عموميين معتمدين، فيما بلغت نسبة مساهمة الوكلاء الإداريين 8,4 في المائة.
كما سجلت مشاركة واسعة للهيئات المسجلة ضمن “سجل متعاوني شؤون الأجانب”، إذ ساهمت 495 منظمة غير ربحية ونقابة عمالية في تقديم الاستشارة والمواكبة والتوجيه للمهاجرين خلال مختلف مراحل تقديم الطلبات.
وعلى مستوى الفئات العمرية، تصدرت فئة 25 إلى 34 سنة قائمة المتقدمين بنسبة 31,3 في المائة، تلتها فئة 35 إلى 44 سنة، ثم فئة 16 إلى 24 سنة. أما جغرافياً، فقد احتلت كتالونيا المرتبة الأولى من حيث عدد الطلبات بما يزيد عن 257 ألف طلب، متبوعة بمدريد، ثم فالنسيا والأندلس، إلى جانب أقاليم أخرى مثل كاستيا لا مانتشا والباسك ومورسيا وكاستيا وليون وغاليسيا وجزر الكناري، ما يعكس انتشار العملية على نطاق وطني واسع.
وتشير البيانات كذلك إلى أن 84 في المائة من المتقدمين يتقنون اللغة الإسبانية بشكل جيد، فيما يحمل 43 في المائة منهم شهادة البكالوريا أو دبلوماً في التكوين المهني، و24 في المائة تابعوا دراسات جامعية.
وفي هذا السياق، أكدت بيلار كانسيلا، كاتبة الدولة للهجرة، أن هذه الأرقام تعكس تعبئة غير مسبوقة للمؤسسات العمومية ومكونات المجتمع المدني، بهدف ضمان شمولية العملية وعدم إقصاء أي فئة. وأضافت أن إدماج غالبية المستفيدين في سوق الشغل، خاصة في القطاعات الحيوية، من شأنه أن يسهم في دعم الاقتصاد وتعزيز الاندماج الاجتماعي داخل إسبانيا.

