أدان الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية، محمد نبيل بنعبد الله، بشدة، تمزيق وإحراق العلم المغربي خلال مظاهرات شاركت فيها أوساط يمينية متطرفة بإسبانيا، معتبراً أن هذه التصرفات تمثل إساءة إلى مشاعر المغاربة ومحاولة لتأجيج التوتر بين المغرب وإسبانيا.
وقال بنعبد الله، أمس السبت بمدينة الدريوش، إن حزبه يعبر عن «الاستهجان والاستنكار» إزاء ما وصفها بـ«الأعمال المقيتة والخبيثة» الصادرة عن بعض الأوساط المتطرفة في إسبانيا، مشدداً على أن استهداف العلم المغربي، باعتباره رمزاً وطنياً، يشكل إساءة بالغة للمغاربة.
وأوضح المسؤول الحزبي أن هذه الممارسات تستغل مشاعر قائمة على «الكراهية والحقد» من أجل خلق أجواء من «التفرقة والقلق والاضطراب والنزاع» بين البلدين، محذراً من انعكاساتها السلبية على العلاقات المغربية الإسبانية.
وفي ما يتعلق بموضوع سبتة ومليلية، أكد بنعبد الله تمسكه بموقفه القائل بمغربية المدينتين، مشدداً في الوقت نفسه على أن الخلاف بشأن وضعيتهما لا يمكن أن يكون مبرراً للمساس بالرموز الوطنية المغربية.
وقال في هذا السياق: «يمكنكم أن تختلفوا حول واقع، لكن طال الزمن أم قصر ستظهر الحقيقة وسنعود فيها إلى الصواب».
وفي المقابل، شدد الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية على أن دفاع المغرب عن حقوقه ومصالحه المشروعة لا يتعارض مع حرصه على الحفاظ على علاقات جيدة مع إسبانيا والشعب الإسباني، داعياً إلى تغليب منطق حسن الجوار وتفادي كل ما من شأنه تعميق التوتر.
وأكد أن الحفاظ على العلاقات المغربية الإسبانية لا يعني بأي حال قبول الإساءة إلى الرموز الوطنية، معتبراً أن إحراق العلم المغربي من طرف متظاهرين في إسبانيا «أمر غير مقبول» ويمس بمشاعر الشعب المغربي.
وفي المقابل، دعا بنعبد الله إلى عدم الانجرار وراء الاستفزازات والرد عليها بالمثل، محذراً من إقدام أي طرف على إحراق العلم الإسباني كرد فعل على هذه التصرفات.
وشدد على ضرورة التعامل مع مثل هذه التطورات بـ«الذكاء والاتزان»، مع مواصلة الدفاع عن مصالح المغرب وحقوقه، والحفاظ في الوقت ذاته على علاقات حسن الجوار والروابط التي تجمع الشعبين المغربي والإسباني.

