وجه عبد القادر الطاهر، النائب البرلماني عن الفريق الاشتراكي–المعارضة الاتحادية، انتقادات لاذعة لمشروع “مدارس الريادة” الذي تشرف عليه وزارة التربية الوطنية، معتبرا أنه يكرس التفاوت والتمييز بين المغاربة، في ظل صعوبة تعميمه بسبب ما وصفها بـ”الأعطاب البنيوية” التي تعاني منها المنظومة التعليمية.
وخلال مداخلة له بمجلس النواب، ضمن جلسة الأسئلة الشفهية ليوم الاثنين، استعرض الطاهر معطيات وصفها بـ”المقلقة” تخص مدينة طنجة، حيث أشار إلى أن الاكتظاظ بجماعة اجزناية تجاوز 50 تلميذا في القسم الواحد، فيما سجلت بعض المؤسسات التعليمية بمقاطعة بني مكادة نسبا مرتفعة في الهدر المدرسي.
واستشهد النائب بثانوية الحسن الثاني، التي عرفت مغادرة 294 تلميذا خلال الموسم الدراسي الجاري، في مؤشر يعكس عمق الأزمة التي يعيشها قطاع التعليم بالمدينة.
وفي ما يتعلق بالبنية التحتية، أبرز المتحدث أن الخصاص الكبير في المؤسسات التعليمية يزيد من تفاقم الوضع، خاصة في أحياء مكتظة مثل “الرهراه”، التي تفتقر إلى مؤسسات ثانوية، داعيا الوزارة إلى تجاوز مبررات غياب الوعاء العقاري عبر تفعيل مسطرة نزع الملكية لتوفير الأراضي اللازمة لبناء المدارس.
كما حذر الطاهر من تجاهل ملف مربي التعليم الأولي، مؤكدا أن إدماجهم في أسلاك الوزارة بات ضرورة ملحة لتفادي احتقان اجتماعي داخل القطاع، منتقدا في الوقت ذاته هشاشة أوضاعهم المهنية، في ظل تأخر صرف أجورهم لعدة أشهر، وضعفها مقارنة بالحد الأدنى للأجور.
وختم النائب البرلماني مداخلته بالتشديد على أن المغاربة يتطلعون إلى تعليم عمومي قوي ومنصف، يضمن تكافؤ الفرص، بعيدا عن الشعارات والوعود.

