تمكنت السلطات المحلية والأمنية بمدينة وزان، خلال الأيام الأخيرة، من إحباط محاولات لعشرات الأشخاص كانوا يعتزمون التوجه نحو مدن الشمال، في ظل تداول دعوات عبر مواقع التواصل الاجتماعي تحث على تنفيذ عبور جماعي نحو مدينة سبتة المحتلة.
وأفاد مصدر مسؤول بأن السلطات رصدت عدداً من الأشخاص الذين كانوا يستعدون لمغادرة وزان في اتجاه الشمال، قبل أن تتدخل على مستوى المحطة الطرقية للمدينة، حيث تم منعهم من مواصلة الرحلة والعمل على إعادتهم إلى مدنهم ومناطقهم الأصلية.
وأوضح المصدر ذاته أن المعنيين بالأمر ينحدرون من مناطق مختلفة، من بينها وزان، إلى جانب مدن وأقاليم بعيدة مثل أكادير وإنزكان والشماعية وشتوكة آيت باها.
وبحسب المعطيات المتوفرة، رصدت السلطات خلال الأيام الماضية ما يقارب 50 شاباً يومياً كانوا يستعدون للتوجه نحو شمال المملكة، حيث تم التعامل معهم وإعادتهم إلى مناطق إقامتهم.
وشملت هذه الإجراءات أيضاً عدداً من القاصرين الذين تم رصدهم ضمن هذه التحركات، إذ جرى التنسيق مع أوليائهم من أجل تسلمهم، سواء عبر تنقل الأسر إلى وزان أو من خلال تأمين عودة القاصرين إلى مناطقهم بواسطة الحافلات.
أما بالنسبة إلى البالغين، فتعمل السلطات على إعادتهم إلى مدنهم وأقاليمهم الأصلية، أو إيصالهم إلى أقرب نقطة ممكنة في حال عدم توفر خطوط نقل مباشرة تربط وزان بمناطق سكناهم.
وتأتي هذه التحركات في سياق حالة من الاستنفار الأمني التي تشهدها عدد من مدن وأقاليم شمال المملكة، على خلفية دعوات متداولة عبر منصات التواصل الاجتماعي تدعو إلى التوجه نحو المناطق الحدودية مع سبتة ومحاولة العبور إليها بشكل جماعي وغير نظامي.
وفي هذا الإطار، تواصل السلطات عمليات الرصد والتتبع للتحركات المرتبطة بهذه الدعوات، مع تعزيز الإجراءات الأمنية على مستوى المحاور والطرق المؤدية إلى المناطق الشمالية والحدودية، بهدف منع وصول مجموعات من الأشخاص إلى المناطق الحدودية والحيلولة دون تنفيذ أي محاولة للعبور الجماعي.

