قضت المحكمة الجنائية في مدينة مرسيليا الفرنسية بإغلاق ومصادرة عقار «سوق الشمس»، أحد أبرز المراكز المعروفة بتجارة السلع المقلدة، بعد إدانة مالكه وعدد من المتهمين في قضية تضمنت اتهامات بحيازة وتسويق منتجات مزيفة وغسل الأموال والفساد.
ويضم السوق، المقام على مساحة تقدر بنحو 3600 متر مربع، قرابة 170 محلاً، وتحول خلال السنوات الأخيرة إلى مركز واسع لتجارة نسخ مقلدة من الملابس والأحذية والعطور والحقائب وغيرها من المنتجات.
وحكمت المحكمة على مؤسس السوق ومالكه، جورج داهان، البالغ من العمر 81 عاماً، بالسجن أربع سنوات مع وقف التنفيذ، إلى جانب فرض عقوبات مالية ومصادرة العقار. وأعلن محامي داهان عزمه الطعن في الحكم.
وكانت السلطات الفرنسية قد أغلقت السوق إدارياً منذ فبراير الماضي، عقب عملية أمنية واسعة شارك فيها نحو 300 عنصر واستمرت خمسة أيام، وأسفرت عن ضبط أكثر من 200 ألف قطعة مقلدة، قدرت قيمتها بنحو 42 مليون يورو.
وخلال المحاكمة، قالت النيابة العامة إن السلع المقلدة باتت تمثل نحو 70 في المائة من مبيعات السوق بعد جائحة «كوفيد-19»، موضحة أن جزءاً من هذه المنتجات كان يصل من الصين وتركيا، قبل أن تضاف إليها علامات تجارية مزيفة داخل ورش محلية.
ولم تقتصر الأحكام القضائية على مالك السوق، إذ أدانت المحكمة ثلاثة من عناصر الشرطة البلدية، وحكمت عليهم بالسجن بين 18 و24 شهراً مع وقف التنفيذ، إلى جانب منعهم من ممارسة وظائفهم، بعدما اتهموا بتسريب معلومات بشأن عمليات المراقبة التي تنفذها السلطات مقابل الحصول على أحذية.
كما أصدرت المحكمة حكماً بالسجن 18 شهراً مع وقف التنفيذ بحق موظفة في المحافظة، بعد إدانتها بتلقي أموال مقابل محاولة عرقلة صدور قرار إداري يقضي بإغلاق السوق.
وأظهرت المعطيات القضائية أن إيرادات الشركة العائلية التي تدير الموقع ارتفعت من نحو 700 ألف يورو عام 2020 إلى 1.7 مليون يورو عام 2023. كما كان مالك السوق يحصل، وفق النيابة، على نحو 150 ألف يورو شهرياً من إيجارات المحلات.
ويأتي الحكم في إطار تشديد السلطات الفرنسية إجراءاتها لمكافحة تجارة السلع المقلدة، التي تمثل مصدراً لخسائر مالية للعلامات التجارية، فضلاً عن ارتباطها في بعض القضايا بشبكات غسل الأموال والفساد.
إذا أردت، يمكنني أيضاً تحويلها إلى صيغة خبر صحفي قصيرة مناسبة للنشر في موقع إخباري، مع عنوان رئيسي ومقدمة أكثر جذباً.

