Atlantic7- هيئة التحرير
تتجه الأنظار بإقليم طنجة أصيلة إلى سباق انتخابي يبدو مفتوحاً على أكثر من احتمال، في ظل دخول أسماء جديدة إلى حلبة المنافسة، مقابل تراجع حضور عدد من الوجوه التي ارتبط اسمها لسنوات بالمؤسسة التشريعية.
ومع اقتراب موعد الاقتراع، تبرز فرضية تجديد الخريطة البرلمانية للإقليم بشكل لافت، بعدما أصبحت المقاعد الخمسة المخصصة لطنجة أصيلة محط تنافس بين أسماء ذات تجارب سياسية وانتخابية مختلفة، إلى جانب مرشحين يخوضون غمار الانتخابات للمرة الأولى.
ولا تستبعد المعطيات السياسية المتداولة أن تحمل النتائج مفاجآت، خصوصاً في ظل رغبة شريحة من الناخبين في رؤية وجوه جديدة قادرة على تقديم خطاب مختلف والدفاع عن قضايا المدينة والإقليم داخل البرلمان. ويبدو أن الشباب قد يكون أحد أبرز المستفيدين من هذا التحول، مع بروز أسماء شابة تسعى إلى استثمار حالة التغيير التي تطبع المشهد الانتخابي.
ويكتسي هذا المعطى أهمية خاصة، بالنظر إلى أن المنافسة لم تعد محصورة فقط بين الأحزاب التقليدية وأسماء اعتادت الحضور في الاستحقاقات السابقة، بل أصبحت مفتوحة أمام مرشحين يحاولون تقديم أنفسهم كبديل لجيل سياسي قضى سنوات في المؤسسات المنتخبة.
هل تنتهي هيمنة الوجوه القديمة؟
السؤال الأكثر إثارة في هذه الانتخابات يتعلق بمصير البرلمانيين الذين راكموا تجارب انتخابية متتالية، وهل سيتمكنون من الحفاظ على مواقعهم، أم أن صناديق الاقتراع ستدفع في اتجاه إعادة تشكيل المشهد من جديد؟
وتبدو فرضية استبعاد أحد أبرز الوجوه البرلمانية المخضرمة من السيناريوهات التي قد تمنح الانتخابات طابعاً مفاجئاً، خصوصاً إذا تعلق الأمر بـ”شيخ البرلمانيين” الذي ظل حاضراً لسنوات طويلة في المشهد الانتخابي.
وفي حال تحقق هذا السيناريو، فإن الأمر لن يكون مجرد فقدان مقعد برلماني، بل قد يشكل مؤشراً قوياً على رغبة الناخب الطنجي في تغيير الوجوه والأسماء، والانتقال من مرحلة الاعتماد على التجربة السياسية المتراكمة إلى مرحلة ضخ دماء جديدة داخل المؤسسة التشريعية.
وبين من يراهن على قوة التنظيم الحزبي، ومن يعتمد على رصيده الانتخابي والشخصي، ومن يقدم نفسه كوجه جديد قادر على استقطاب الشباب، تبدو معركة المقاعد الخمسة مفتوحة على احتمالات متعددة.
ويبقى السؤال: هل ستمنح صناديق الاقتراع مفاتيح البرلمان لوجوه اعتادت الحضور، أم أن طنجة أصيلة ستفاجئ الجميع بخريطة جديدة يتصدرها الشباب والأسماء الجديدة؟
الجواب سيحسمه الناخبون، لكن المؤكد أن انتخابات 2026 قد تكون محطة لإعادة ترتيب موازين القوى السياسية بالإقليم، وربما نهاية مرحلة برلمانية وبداية أخرى بأسماء لم تكن في الحسابات قبل سنوات.

