يتجه الممثل المغربي عبد الإله عاجل خلال الموسم الفني الحالي إلى تعزيز حضوره على الشاشة الكبيرة، بعدما اختار التعامل بانتقائية أكبر مع العروض التلفزيونية، مفضلا التركيز على الأعمال التي يرى أنها قادرة على إضافة قيمة جديدة إلى مساره الفني.
ويخوض عاجل حاليا أربع تجارب سينمائية، اثنتان منها تعرضان في القاعات، ويتعلق الأمر بفيلمي «نوض ونوض» و«2 رواح»، فيما انتهى من تصوير فيلم «ستايلش»، ويضع اللمسات الأخيرة على عمل جديد بعنوان «اختطاف»، من إخراج حكيم البيضاوي.
وكان الفنان المغربي قد أوضح في تصريح سابق أن تراجع ظهوره في بعض الأعمال التلفزيونية لا يرتبط بالتهميش أو الإقصاء، وإنما يعود بالأساس إلى اختياراته الفنية وطريقة انتقائه للأدوار التي يقبل تجسيدها.
وأكد عاجل أنه لا يفضل الظهور من أجل الحضور فقط، بل يبحث عن السيناريو المحكم والشخصية التي يمكن أن تضيف إلى تجربته، معتبرا أن كثرة الأعمال وتكرار الظهور في أدوار متشابهة قد يؤثران على صورة الممثل ويدفعانه نحو النمطية.
وبحسب رؤيته، يفضل الاكتفاء بعمل أو عملين خلال السنة، وقد يختار أحيانا الغياب عن موسم كامل، إذا لم يجد المشروع الذي ينسجم مع تطلعاته الفنية.
وفي المقابل، تبدو السينما المجال الذي يمنحه خلال هذه المرحلة مساحة أوسع للتحرك، إذ انتهى مؤخرا من تصوير فيلم «ستايلش» للمخرج جواد الخودي، بعد تجربة سابقة جمعته بالمخرج نفسه في فيلم «نوض ونوض».
ويروي «ستايلش» قصة شاب ينحدر من حي شعبي يجد نفسه منخرطا في عالم الجريمة، قبل أن يتم استقطابه من طرف شبكة إرهابية، في إطار قصة تقوم على صراع بين شقيقين، أحدهما يعمل في سلك الشرطة، بينما ينخرط الآخر في أنشطة إرهابية.
ويجمع الفيلم بين التشويق والكوميديا السوداء والصراع العائلي والاجتماعي، بمشاركة عبد الرحيم المنياري، وسحر الصديقي، وفاطمة الزهراء بناصر، وسعد التسولي، ورفيق بوبكر، ونرجس الحلاق، إلى جانب عبد الإله عاجل.
وسبق لعاجل أن شارك في فيلم «نوض ونوض»، الذي حمل توقيع جواد الخودي على مستوى التأليف والإخراج والإنتاج، وتدور أحداثه حول محاولة سرقة خزنة تعود لأحد أباطرة المخدرات، قبل أن تتحول العملية إلى سلسلة من المواقف والمفاجآت.
ويشارك في بطولة العمل كل من رفيق بوبكر، وسحر الصديقي، وسكينة درابيل، وطارق الخالدي، وزهور السليماني، وحسن فولان، إلى جانب عبد الإله عاجل.
ويواصل «نوض ونوض» حضوره في سباق شباك التذاكر بالقاعات السينمائية، في ظل المنافسة التي تشهدها دور العرض بين مجموعة من الإنتاجات المغربية والأجنبية.
من جهته، سجل فيلم «2 رواح»، للمخرج علاء أكعبون وإنتاج شركة «كونكسيون ميديا»، حضورا جماهيريا لافتا منذ بداية عرضه، بعدما تجاوز، بحسب المعطيات المعلن عنها، عتبة 500 ألف متفرج، محققا مداخيل تجاوزت ثلاثة مليارات سنتيم.
وبينما يقلص عبد الإله عاجل من ظهوره التلفزيوني، يبدو أن رهانه خلال المرحلة الحالية يتجه بشكل واضح نحو السينما، في محاولة لتنويع تجاربه الفنية والحفاظ على حضور مختلف بعيدا عن تكرار الأدوار والظهور الموسمي.

