اقترح عمدة مدينة مالقة الإسبانية، فرانسيسكو دي لا توري، اعتماد برنامج أوروبي لتمويل منح دراسية وتكوينات مهنية لفائدة الشباب المغاربة، خاصة القاصرين الذين وصلوا إلى مدينة سبتة، بهدف تمكينهم من اكتساب مهارات مهنية داخل المغرب والحد من دوافع الهجرة غير النظامية.
وجاء هذا المقترح خلال زيارة المسؤول الإسباني إلى سبتة، الأربعاء، في سياق تداعيات موجة الدخول الجماعي للمهاجرين التي شهدتها المدينة أواخر يوليوز، والتي أعادت ملف الهجرة بين المغرب وإسبانيا والاتحاد الأوروبي إلى الواجهة.
ويرتكز التصور الذي قدمه عمدة مالقة على تمويل أوروبي لتكوين القاصرين المغاربة في تخصصات يحتاج إليها سوق الشغل بالمغرب، مع إمكانية استفادة بعضهم، بعد استكمال تكوينهم وبلوغهم سن الرشد، من فرص للعمل في إسبانيا.
ويرى دي لا توري أن الاستثمار في تكوين الشباب وتنمية الرأسمال البشري داخل بلدانهم يمكن أن يشكل جزءاً من الحل لمعالجة أسباب الهجرة، بدل الاقتصار على التدابير الأمنية.
واستحضر المسؤول الإسباني تجربة بلاده خلال ستينيات القرن الماضي، حين غادر عدد من الإسبان نحو دول أوروبية، من بينها ألمانيا وسويسرا، بحثاً عن فرص العمل، معتبراً أن توفير فرص اقتصادية وتكوينية داخل بلدانهم كان من شأنه الحد من دوافع الهجرة.
وشدد عمدة مالقة على ضرورة الانتقال إلى مقاربة أوسع في تدبير ملف الهجرة، تقوم على التعاون بين إسبانيا والمغرب والاتحاد الأوروبي، وتجمع بين الأمن والتنمية والتكوين وخلق فرص العمل أمام الشباب.
ويأتي هذا المقترح في وقت تواصل فيه أزمة سبتة فرض نفسها كأحد أبرز ملفات التعاون المغربي الإسباني، وسط دعوات متزايدة إلى معالجة جذور الهجرة غير النظامية عبر الاستثمار في التنمية وفتح آفاق جديدة أمام الشباب في بلدانهم.

