أعلن البلاط الملكي النرويجي، اليوم الخميس، أن الحالة الصحية للملك هارالد الخامس، البالغ من العمر 89 عاماً، أصبحت «حرجة للغاية»، وسط حالة من الترقب في البلاد وتوافد أفراد أسرته إلى المستشفى الذي يخضع فيه للعلاج.
وتجمع مئات المواطنين أمام القصر الملكي في العاصمة أوسلو، إلى جانب عدد من المدن النرويجية الكبرى، حيث وضعوا الزهور تعبيراً عن تضامنهم وترقباً لأي تطورات جديدة بشأن الوضع الصحي للملك.
وفي بيان ثانٍ صدر في وقت لاحق، أكد القصر الملكي أن الحالة الصحية لهارالد الخامس لم تشهد أي تغيير، مشيراً إلى أن ولي العهد الأمير هاكون والملكة سونيا ألغيا عدداً من الرحلات التي كانت مقررة، في ظل استمرار الوضع الصحي الحرج للملك.
وكان هارالد الخامس قد نُقل إلى المستشفى في 17 غشت الجاري، إثر إصابته بعدوى بكتيرية في الدم، وفق ما أفاد به البلاط الملكي حينها.
وشوهد عدد من أفراد العائلة المالكة، بينهم ولي العهد الأمير هاكون والملكة سونيا، لدى وصولهم إلى مستشفى جامعة أوسلو، قبل أن يغادر معظمهم المكان في وقت لاحق.
وامتدت تداعيات الوضع الصحي للملك إلى مؤسسات الدولة، إذ ألغى رئيس الوزراء النرويجي يوناس غار ستوره زيارة كانت مقررة إلى ألمانيا، مؤكداً في بيان أن «الأمة بأسرها تقف معنا»، ومعرباً عن تعاطفه مع الملك وأفراد الأسرة الملكية.
كما قطع رئيس البرلمان النرويجي مسعود قره خاني زيارة رسمية إلى أيسلندا وعاد إلى البلاد، فيما أعلنت لجنة العلاقات الخارجية والدفاع عودة أعضائها من كوريا الجنوبية.
ويحظى النظام الملكي بتأييد واسع داخل النرويج، حيث أظهر استطلاع للرأي أُجري في ماي 2026 أن نحو ثلثي المشاركين يؤيدون استمرار الملكية، بينما يعد الملك هارالد من أكثر أفراد الأسرة المالكة شعبية في البلاد.
وكان الملك قد أعلن سنة 2024 تقليص مشاركته في الأنشطة الرسمية بسبب تقدمه في السن، لكنه استبعد التنحي عن العرش، مؤكداً أن القسم الذي أداه عند توليه منصبه يمثل التزاماً مدى الحياة.

