تدخل السلطات الترابية والقضائية، اليوم الأربعاء، الساعات الأخيرة التي تسبق الانطلاق الرسمي للحملة الانتخابية برسم الاستحقاقات التشريعية المقررة يوم 23 شتنبر الجاري، وسط تعبئة واسعة لتأطير المنافسة الانتخابية وضمان احترام القواعد القانونية.
وتستعد ولاة الجهات وعمال العمالات والأقاليم لعقد اجتماعات مع وكلاء اللوائح الانتخابية، بحضور ممثلي النيابة العامة، وذلك بهدف تذكير مختلف المتنافسين بالضوابط القانونية المؤطرة للحملة، والتنبيه إلى التجاوزات التي قد تمس بنزاهة العملية الانتخابية أو تؤثر في سلامة الاقتراع.
وتأتي هذه الاجتماعات بالتزامن مع انتهاء مرحلة إيداع الترشيحات، وقبيل انطلاق الحملة الانتخابية ابتداءً من الساعات الأولى من يوم غد الخميس 10 شتنبر، على أن تستمر إلى غاية منتصف ليلة الثلاثاء 22 شتنبر، أي عشية موعد الاقتراع.
ويرتقب أن تركز السلطات، خلال هذه اللقاءات، على عدد من الملفات الحساسة، في مقدمتها احترام قواعد تمويل الحملات الانتخابية، وتفادي استعمال الوسائل أو الموارد غير المسموح بها، واحترام ضوابط التواصل مع الناخبين، إلى جانب التصدي لأي ممارسات يمكن أن تندرج ضمن التأثير غير المشروع على إرادة الناخبين.
وتعكس مشاركة مسؤولي النيابة العامة في هذا التنسيق رغبة السلطات في الانتقال من مرحلة التوعية بالقواعد القانونية إلى تشديد الرقابة على مدى احترامها، خصوصاً مع ارتفاع حدة المنافسة بين الأحزاب والمرشحين خلال الأيام القليلة التي تسبق الاقتراع.
وعلى المستوى التنظيمي، تشير المعطيات الواردة في التقرير إلى تعبئة حوالي 15.8 مليون ناخب وناخبة، إلى جانب تجنيد نحو 350 ألف شخص للمساهمة في تأطير ومواكبة العملية الانتخابية، فيما يرتقب أن تتم عملية التصويت داخل حوالي 40,700 مكتب تصويت، مدعومة بنحو 3,750 مكتباً مركزياً.
وبذلك، تبدو الساعات الفاصلة عن انطلاق الحملة الانتخابية حاسمة ليس فقط بالنسبة للأحزاب والمرشحين الذين يستعدون لعرض برامجهم واستقطاب أصوات الناخبين، وإنما أيضاً بالنسبة للسلطات التي تراهن على ضبط إيقاع المنافسة منذ بدايتها، ووضع قواعد واضحة تحول دون انزلاق السباق الانتخابي إلى ممارسات قد تؤثر على نزاهة الاستحقاق.

