في الوقت الذي بدأت فيه ملامح السباق الانتخابي بدائرة طنجة-أصيلة تتضح، يبرز اسم دحمان المزرياحي كأحد الأسماء التي تستحق المتابعة، بعدما اختار حزب التقدم والاشتراكية أن يدفع به وكيلاً للائحته، في رهان سياسي وانتخابي يحمل أكثر من دلالة. فالمزرياحي لا يدخل هذه المنافسة بهدف تسجيل حضور عابر، بل يخوضها بطموح واضح لتقوية موقع «الكتاب» داخل المدينة، مستنداً إلى حضور محلي وتعاطف متنامٍ، وإلى لائحة يميزها الانتماء الحزبي والنضال الميداني.
ويأتي هذا الرهان في دائرة انتخابية تعرف منافسة قوية وحضوراً لعدد من الأحزاب والمرشحين، غير أن لائحة التقدم والاشتراكية تسعى إلى تقديم نفسها كخيار مختلف، يجمع بين الحضور الشخصي للمزرياحي والخبرة النضالية لأعضاء اللائحة، وفي مقدمتهم سعيد البقالي.
وبين طموح مرشح يضع بناء الحزب وتقوية حضوره ضمن أولوياته، ولائحة تراهن على العمل الميداني والتواصل المباشر مع المواطنين، تطرح مشاركة «الكتاب» بطنجة سؤالاً لافتاً: هل يستطيع دحمان المزرياحي تحويل التعاطف الذي يحظى به إلى أصوات، وصناعة واحدة من أبرز مفاجآت الانتخابات بدائرة طنجة-أصيلة؟
المؤشرات الأولية تجعل هذا السيناريو مطروحاً بقوة، في انتظار ما ستفرزه الحملة الانتخابية وصناديق الاقتراع.

