أثار ظهور العاهل الإسباني فيليبي السادس مرتدياً الزي العسكري، خلال اجتماعه بوزيرة الدفاع مارغاريتا روبليس وعدد من كبار قادة الجيش، اهتماماً واسعاً في الأوساط السياسية والإعلامية الإسبانية، خاصة أن الاجتماع خُصص لبحث الوضع في سبتة من زاوية الدفاع والأمن.
وتكتسب هذه الخطوة دلالات إضافية في ظل التوتر السياسي المتزايد حول ملف سبتة ومليلية، والجدل بشأن الدور الذي يمكن أن يؤديه الملك في هذا الملف.
كما تأتي في وقت يستعد فيه فيليبي السادس لزيارة المدينتين خلال الأسابيع المقبلة، في أول زيارة رسمية له إليهما منذ اعتلائه العرش، وهي زيارة أعلن عنها رئيس الحكومة بيدرو سانشيز باعتبارها تعبيراً عن التزام الدولة الإسبانية تجاه المدينتين.
ويأتي ذلك أيضاً بعد الأزمة التي شهدتها سبتة خلال يوليوز الماضي، والتي أعقبت وصول أعداد كبيرة من المهاجرين، وما رافقها من نقاش داخل إسبانيا بشأن حماية الحدود والتعامل مع الأزمة. وفي هذا السياق، أكد الملك خلال اجتماعه مع المسؤولين العسكريين أهمية اتخاذ إجراءات تُظهر بشكل واضح وموحد دعم الدولة لسبتة ومليلية.
من جهتها، تؤكد الحكومة الإسبانية أن اجتماع الملك مع وزيرة الدفاع والقيادة العسكرية يندرج ضمن دوره الدستوري وعلاقته بالقوات المسلحة،
فيما لا تزال الزيارة المرتقبة لسبتة ومليلية تحظى باهتمام سياسي ودبلوماسي كبير، بالنظر إلى حساسيتها في العلاقات الإسبانية المغربية. وقد أعلن سانشيز أن موعد الزيارة سيُحدد بالتنسيق بين الحكومة والقصر الملكي.

