محمد ناصر
دخل المحامي والأمين العام للحزب المغربي الحر، إسحاق شارية، رسمياً غمار المنافسة الانتخابية بدائرة تطوان، في واحد من أبرز الأسماء التي اختارت خوض الاستحقاقات التشريعية المقبلة من بوابة المدينة التي ينحدر منها.
ويأتي ترشح شارية في سياق انتخابي يعرف منافسة قوية على المقاعد الخمسة المخصصة لدائرة تطوان، مع دخول عدد من الأسماء الحزبية والسياسية إلى السباق، ما يجعل المعركة الانتخابية مفتوحة على أكثر من احتمال. وقد أوردت مصادر إعلامية أن شارية يخوض الاستحقاق باسم الحزب المغربي الحر، إلى جانب أسماء أخرى تمثل أحزاباً مختلفة.
ويحمل شارية معه رصيداً سياسياً وطنياً باعتباره أميناً عاماً للحزب المغربي الحر، وهو موقع يمنحه حضوراً يتجاوز الإطار المحلي، خصوصاً أن الحزب اختار تقديمه شخصياً في دائرة تطوان، في رسالة سياسية واضحة بشأن الرهان الذي يضعه التنظيم على المدينة. كما سبق للحزب أن أعلن أن ترشيحه يندرج ضمن توجه يروم تقديم “نفس سياسي جديد” يقوم على القرب من المواطنين والعمل السياسي المباشر.
وخلال الأشهر الماضية، كثف شارية حضوره في تطوان، سواء من خلال الأنشطة السياسية أو اللقاءات الفكرية والتواصلية، حيث شارك في أنشطة نظمها الحزب بالمدينة، كما برز اسمه في نقاشات مرتبطة بقضايا محلية ووطنية. ويقدم الحزب الأمين العام باعتباره أحد الوجوه التي تسعى إلى إعادة تموقع الحزب داخل المشهد السياسي المغربي.
ولم يمر قرار ترشح شارية دون نقاش داخل المشهد السياسي التطواني، إذ سبق أن تحدثت تقارير إعلامية عن وجود ضغوط عليه للتراجع عن خوض الانتخابات بالمدينة، في ظل حساسية المنافسة الانتخابية ووجود أسماء تسعى بدورها إلى العودة إلى مجلس النواب.
ويحاول الحزب المغربي الحر من خلال ترشيح أمينه العام بدائرة تطوان تحويل الاستحقاق إلى اختبار حقيقي لمدى قدرة التنظيم على ترجمة حضوره السياسي والخطاب الذي يقدمه إلى أصوات انتخابية داخل واحدة من أكثر الدوائر تنافسية في شمال المغرب.
وبالنسبة إلى شارية، فإن الرهان لا يتعلق فقط بالحصول على مقعد برلماني، وإنما أيضاً بقياس حجم حضوره الشخصي داخل تطوان وقدرته على منافسة مرشحين يتوفر بعضهم على شبكات انتخابية وتجارب سابقة في تدبير الشأن المحلي والبرلماني.
ومع اقتراب موعد الاقتراع، تبدو دائرة تطوان أمام سباق انتخابي مفتوح، سيكون فيه ترشح إسحاق شارية أحد العناوين اللافتة، خصوصاً أن الأمين العام للحزب المغربي الحر اختار أن يخوض المعركة من مدينته، في مواجهة أسماء سياسية وحزبية تراهن بدورها على حجز أحد المقاعد الخمسة.
وبذلك، يتحول شارية من موقع قيادة حزب سياسي على المستوى الوطني إلى اختبار انتخابي مباشر داخل تطوان، حيث سيكون صندوق الاقتراع هو الفيصل في تحديد ما إذا كان حضوره السياسي والإعلامي قادراً على ترجمة نفسه إلى تمثيلية برلمانية.

