يبدو أن محمد الزموري يدخل الاستحقاقات التشريعية المقبلة في طنجة–أصيلة في وضعية انتخابية صعبة، وسط مؤشرات سياسية تجعل حظوظه في الظفر بمقعد برلماني محدودة مقارنة بعدد من الأسماء التي نجحت في بناء حضور أقوى داخل الدائرة.
فالزموري لم يعد يدخل هذه المعركة في بيئة انتخابية شبيهة بتلك التي عرفها في مراحل سابقة؛ المشهد تغير، والمنافسة أصبحت أكثر شراسة، فيما يبحث جزء من الناخبين عن أسماء جديدة قادرة على تقديم خطاب مختلف وحضور أكثر فعالية.
وتزداد صعوبة مهمة الزموري مع بروز مرشحين يمتلكون امتداداً ميدانياً وشبكات تواصل انتخابية قوية، إلى جانب أسماء جديدة تستفيد من رغبة واضحة في ضخ دماء جديدة داخل المشهد السياسي المحلي.
وبهذا المعنى، فإن الرهان على الاسم وحده قد لا يكون كافياً هذه المرة. فالناخب الطنجي، في نهاية المطاف، هو من سيحدد من يستحق مقعداً في البرلمان، وليس الرصيد السياسي السابق أو الحضور الإعلامي.
ومع احتدام المنافسة، تبدو حظوظ محمد الزموري في العودة إلى البرلمان محدودة، خصوصاً إذا لم يتمكن خلال الأيام المتبقية من الحملة من تغيير المعادلة الانتخابية لصالحه وإقناع شريحة واسعة من الناخبين بجدوى التصويت عليه.
إنها معركة صعبة بالنسبة إلى الزموري، وقد تكون الانتخابات المقبلة محطة تكشف بوضوح ما إذا كان اسمه لا يزال قادراً على المنافسة، أم أن طنجة تتجه نحو وجوه جديدة وأسماء أخرى أكثر قدرة على جذب أصوات الناخبين.

