يخوض حزب التجمع الوطني للأحرار غمار الانتخابات التشريعية بدائرة طنجة أصيلة، واضعاً ملفي التشغيل وتحسين الدخل في صلب حملته الانتخابية، في محاولة لتعزيز حضوره داخل دائرة تعد من أكثر الدوائر تنافسية، بالنظر إلى اقتصارها على خمسة مقاعد برلمانية.
ويقود عبد الواحد بولعيش لائحة الحزب في هذا الاستحقاق، حاملاً مجموعة من الوعود الاجتماعية والاقتصادية التي يتصدرها رفع الحد الأدنى للأجر إلى 5000 درهم خلال الولاية المقبلة، إلى جانب إحداث مليون منصب شغل والعمل على خفض معدل البطالة إلى أقل من 9 في المائة.
وتكتسي وعود التشغيل أهمية خاصة في طنجة، باعتبارها أحد أبرز الأقطاب الصناعية والخدماتية بالمغرب، حيث توفر قطاعات السيارات والنسيج واللوجستيك والسياحة والخدمات فرص شغل لآلاف المواطنين، فضلاً عن شبكة واسعة من المقاولات المرتبطة بالمناولة والصناعة والنقل والخدمات.
ويولي البرنامج الانتخابي للأحرار أهمية لقطاعات السياحة والخدمات والاقتصاد الرقمي، إلى جانب الصناعة والأوراش الكبرى، باعتبارها مجالات يُراهن عليها الحزب لتوفير جزء من مناصب الشغل الجديدة وتعزيز الدينامية الاقتصادية.
وفي الجانب الاجتماعي، يقترح الحزب تمديد مدة الاستفادة من التعويض عن فقدان الشغل إلى 12 شهراً، مع استمرار استفادة الأسر من الدعم الاجتماعي لمدة سنة بعد حصول أحد أفرادها على وظيفة. كما يتضمن البرنامج إحداث بطاقة خاصة بالعامل الموسمي، بهدف تعزيز حماية حقوق هذه الفئة التي ترتبط أنشطتها المهنية بمواسم محددة خلال السنة.
ويشمل البرنامج أيضاً إجراءات موجهة إلى المقاولات الصغيرة وحاملي المشاريع، من خلال توسيع آليات التمويل والمواكبة، في وقت تشكل فيه المقاولات الصغرى والمتوسطة جزءاً مهماً من النسيج الاقتصادي المحلي بطنجة.
وعلى المستوى الانتخابي، أكد عمر مورو، المنسق الإقليمي لحزب التجمع الوطني للأحرار بطنجة أصيلة، أن الحزب يدخل غمار الاستحقاقات الحالية بطموح تصدر نتائج الدائرة، بالتوازي مع السعي إلى رفع نسبة المشاركة وتشجيع الشباب على الانخراط في العمل السياسي.
وأوضح مورو أن الحملة الانتخابية ستقوم على التواصل المباشر مع الناخبين، والتعريف بمضامين البرنامج الانتخابي، فضلاً عن تقديم حصيلة عمل الحكومة خلال الولاية المنتهية.
ويحتل ملف الشباب بدوره موقعاً متقدماً ضمن أولويات الحملة، خاصة في ظل تركيز البرنامج على التشغيل والتكوين ودعم المبادرة الاقتصادية، وهي ملفات تحظى بأهمية خاصة لدى الفئات الشابة.
من جهته، قال عبد الواحد بولعيش، وكيل لائحة الأحرار بدائرة طنجة أصيلة، مع انطلاق الحملة الانتخابية، إن رهان الحزب يقوم على التنظيم والعمل الميداني والتواصل المباشر مع المواطنين، مؤكداً أن الاستحقاقات الانتخابية لا تُحسم بالشعارات، وإنما بالحضور بين الناخبين والاستماع إلى انتظاراتهم.
وأضاف بولعيش أن الحزب يعول على ثقة ساكنة طنجة في أبنائها، وعلى العمل الميداني الذي ستقوم به مختلف مكونات الحملة خلال الأيام التي تسبق موعد الاقتراع.
ويخوض بولعيش هذه الانتخابات للمرة الأولى بصفته وكيلاً للائحة الأحرار في طنجة أصيلة، خلفاً لعمر مورو الذي قاد لائحة الحزب خلال انتخابات 2021 وتمكن من الظفر بأحد المقاعد الخمسة المخصصة للدائرة.
وتضم لائحة التجمع الوطني للأحرار، إلى جانب بولعيش، كلاً من طارق طليكي، ونزهة أشرقي، وحنان الطاهري، ونعمان الرغيوي.
وكان الحزب قد حصل خلال انتخابات 2021 على نحو 20 ألف صوت بدائرة طنجة أصيلة، مكنته من الظفر بمقعد واحد، فيما يخوض الاستحقاق الحالي من موقع الحزب الذي قاد الحكومة خلال الولاية التشريعية المنتهية.
وتواجه لائحة الأحرار منافسة قوية من عدد من اللوائح، من أبرزها لائحة الأصالة والمعاصرة بقيادة عبد اللطيف الغلبزوري، والاستقلال بقيادة محمد الحمامي، والحركة الشعبية بقيادة محمد الزموري، والعدالة والتنمية بقيادة محمد بوزيدان، والاتحاد الاشتراكي بقيادة عبد القادر الطاهر، إلى جانب لوائح حزبية أخرى تتنافس على المقاعد الخمسة للدائرة.

