رغم الحوادث المأساوية التي تسببت فيها الإبل على عدد من المحاور الطرقية بالمنطقة، لا تزال نقاط أخرى بالطريق الوطنية رقم 17 تشكل خطراً متواصلاً على مستعملي الطريق، في ظل مطالب بتدخل عاجل لتفادي وقوع حوادث جديدة.
وحسب مصادر مطلعة لجريدة “العمق”، فإن نقطة بالطريق الوطنية رقم 17 الرابطة بين تازارين وإقليم زاكورة، باتت تثير مخاوف متزايدة لدى السائقين، خاصة بالمناطق المعروفة بظاهرة زحف الرمال، حيث تتراكم الرمال أحياناً وسط الطريق، بالتزامن مع وجود الإبل بالقرب من المسار الطرقي.
وأوضحت المصادر ذاتها أن اجتماع عاملين في نقطة واحدة، يتمثلان في زحف الرمال ووجود الإبل، يزيد من خطورة المقطع الطرقي، خصوصاً في ظل غياب علامات تشوير وتحذير واضحة تنبه السائقين إلى هذه المخاطر.
وأضافت المصادر أن الوضع يصبح أكثر صعوبة بالنسبة للسائقين غير المعتادين على المرور بهذا المقطع، والذين قد لا ينتبهون في الوقت المناسب إلى وجود الرمال أو الإبل بالقرب من الطريق، ما قد يرفع من احتمال وقوع حوادث.
وأكدت المصادر أن عدداً من الفعاليات المحلية والساكنة سبق لهم التنبيه إلى خطورة الوضع، داعين إلى اعتماد تدخل استباقي لمعالجة الإشكال قبل تسجيل حوادث جديدة، بدل انتظار وقوع مزيد من المآسي.
وفي هذا السياق، تلتمس فعاليات محلية من المديرية الإقليمية للتجهيز والنقل واللوجستيك بزاكورة التدخل بشكل عاجل، من خلال وضع علامات تشوير وتحذير مناسبة بالقرب من المناطق التي تعرف زحف الرمال وعبور الإبل، إلى جانب اتخاذ التدابير الكفيلة بتعزيز شروط السلامة الطرقية بهذا المقطع.
وترى المصادر أن تثبيت علامات واضحة للتحذير من زحف الرمال ووجود الإبل من شأنه تنبيه مستعملي الطريق إلى طبيعة المخاطر، ومنح السائقين هامشاً زمنياً كافياً لتخفيف السرعة واتخاذ الاحتياطات الضرورية.
وتبقى السلامة الطرقية مسؤولية مشتركة بين مختلف المتدخلين، غير أن التدخل الوقائي في النقاط المعروفة بمخاطرها يظل من الإجراءات الأساسية لتقليص احتمالات وقوع الحوادث، وتفادي تكرار مآسٍ يمكن الحد من تداعياتها عبر إجراءات بسيطة وفعالة.

