في الوقت الذي يخوض فيه حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية حملته الانتخابية بدائرة طنجة-أصيلة، يبرز اسم رشيد الورديغي كأحد الوجوه الأساسية في التحرك الميداني للحزب، إلى جانب وكيل اللائحة عبد القادر الطاهر، في سباق انتخابي يشهد تنافساً بين عدد من اللوائح على المقاعد البرلمانية للدائرة.
الورديغي، الذي يشغل المرتبة الثانية في لائحة الاتحاد الاشتراكي بدائرة طنجة-أصيلة، لم يكتفِ بحضوره ضمن تركيبة اللائحة، بل ظهر منذ انطلاق الحملة في مقدمة التحركات الميدانية للحزب، حيث يقود إلى جانب عبد القادر الطاهر والكاتب الإقليمي للحزب محمد غدان جولات تواصلية بعدد من شوارع وأحياء طنجة.
ويأتي هذا الدور في سياق تعبئة اتحادية تسعى إلى تحويل الحملة من مجرد لقاءات انتخابية إلى حضور مباشر وسط المواطنين، من خلال الجولات الميدانية واللقاءات التواصلية وطرح القضايا التي تشغل سكان المدينة. ويظهر الورديغي في هذه التحركات باعتباره جزءاً من الفريق الذي يواكب الطاهر في التواصل مع الناخبين وتنظيم الحضور الميداني للحزب.
وتكتسب العلاقة بين الرجلين طابعاً تنظيمياً واضحاً، خصوصاً أن الورديغي جاء في المرتبة الثانية مباشرة خلف الطاهر في اللائحة التي أودعها الحزب رسمياً لخوض انتخابات 23 شتنبر 2026. وتضم اللائحة كذلك رشيد المسكيني في المرتبة الثالثة، ونهاد عرودي رابعة، وسفيان الكليوي خامساً.
كما ظهر الورديغي إلى جانب الطاهر في المحطات التنظيمية المركزية للحزب بطنجة، من بينها المجلس الإقليمي الموسع للاتحاد الاشتراكي المنعقد في 8 شتنبر، والذي خصص جزءاً من أشغاله لوضع اللمسات الأخيرة المتعلقة بالحملة الانتخابية.
ولم يتوقف حضوره عند الاجتماعات التنظيمية، إذ كان ضمن الوجوه الاتحادية المشاركة في التجمع الخطابي الذي ترأسه الكاتب الأول للحزب إدريس لشكر بطنجة يوم 11 شتنبر، بحضور قيادات ومناضلي الحزب، في محطة خُصصت لتقديم البرنامج الانتخابي وتعزيز التعبئة حول لائحة الحزب بدائرة طنجة-أصيلة.
وخلال هذه المحطات، بدا الورديغي حاضراً إلى جانب الطاهر في الواجهة الميدانية، وهو ما يعكس اعتماد الحملة على ثنائية تجمع بين وكيل اللائحة ووصيفه في التواصل مع القواعد والناخبين. وقد وصفت تغطيات محلية الثنائي بأنهما يقودان التحركات الانتخابية للحزب في عدد من أحياء وشوارع طنجة.
ويأتي هذا الحضور في وقت يسعى فيه الاتحاد الاشتراكي إلى تثبيت حضوره داخل دائرة طنجة-أصيلة، بعدما تمكن عبد القادر الطاهر من الظفر بأحد مقاعد الدائرة في انتخابات 2021، قبل أن يعيد الحزب ترشيحه وكيلاً للائحته في الاستحقاق الحالي، مع اختيار الورديغي وصيفاً له.
وبذلك، يبدو أن مهمة رشيد الورديغي داخل الحملة تتجاوز مجرد الترشح في المرتبة الثانية، لتشمل الحضور في الواجهة الميدانية ومواكبة عبد القادر الطاهر في الجولات واللقاءات، إلى جانب المساهمة في التعبئة التنظيمية للحزب خلال الأيام الأخيرة من الحملة الانتخابية.

