كشفت مصادر جيدة الاطلاع أن الاستحقاقات التشريعية المقررة يوم 23 شتنبر الجاري، وما رافقها من تنافس بين مختلف الأحزاب السياسية، تسببت في توقيف عدد من الأوراش والمشاريع المفتوحة بأقاليم جهة طنجة-تطوان-الحسيمة.
وأوضحت المصادر ذاتها أن قرار تعليق الأشغال، التي تهم بالأساس مشاريع إصلاح الطرق وفك العزلة عن عدد من المناطق القروية، جاء عقب شكايات تقدم بها وكلاء لوائح انتخابية بعدد من الدوائر الانتخابية بالشمال.
وبحسب المعطيات المتوفرة، فقد عبّرت أحزاب من المعارضة عن تخوفها من إمكانية توظيف هذه الأوراش والمشاريع في الحملة الانتخابية، خصوصاً من طرف الأحزاب المشاركة في التحالف الحكومي المنتهية ولايته، بما قد يمنحها فرصة لاستثمار المشاريع العمومية في استمالة الناخبين.
وأضافت المصادر أن المخاوف المرتبطة بالتأثير المحتمل لهذه المشاريع على اختيارات الناخبين خلال فترة الحملة الانتخابية دفعت إلى توقيف الأشغال مؤقتاً إلى حين انتهاء الفترة الانتخابية.
ويثير هذا الوضع قلق سكان عدد من المناطق التي كانت تعرف أشغالاً مرتبطة بإصلاح الطرق وفك العزلة، وسط تخوف من أن يؤثر استمرار التوقف على الآجال المحددة لإنجاز المشاريع.
وتزداد هذه المخاوف مع اقتراب فصل الشتاء، الذي تعرف خلاله أقاليم الجهة تساقطات مطرية مهمة، ما قد يفرض صعوبات إضافية أمام المقاولات المكلفة بالأشغال، ويؤثر على وتيرة استئنافها بعد انتهاء الاستحقاقات الانتخابية.

