داهمت عناصر الحرس المدني الإسباني منزلاً يقع بشارع ريال وسط مدينة سبتة المحتلة، بعدما كشفت المعطيات الأولية عن إيوائه نحو 30 شخصاً في ظروف وصفت بغير الملائمة.
ووفق ما أوردته صحيفة «ألفارو» المحلية، فقد تدخلت المصالح الأمنية بعد التاسعة صباحاً، حيث انتقلت إلى المنزل الواقع في الرقم 91 من شارع ريال، قبل أن تعمل على إخراج جميع الأشخاص الموجودين بداخله ونقلهم بواسطة سيارات تابعة للحرس المدني.
وأظهرت المعطيات المتوفرة أن المنزل كان يشهد حالة من الاكتظاظ، مع تقاسم عدد كبير من الأشخاص لمرافق محدودة، حيث كان ما يصل إلى خمسة أشخاص يتواجدون داخل مطبخ واحد.
وضمت المجموعة التي جرى إخلاؤها أطفالاً وشباباً وبالغين، إلى جانب امرأتين ورجل كان يستعين بعكازين، في وقت لم تتضح فيه بعد هوية مالك المنزل أو الجهة التي كانت تتولى استغلاله، كما لم يُحسم ما إذا كان المسؤول عنه موجوداً لحظة تدخل السلطات.
وتأتي هذه العملية في سياق تحركات السلطات بمدينة سبتة لمراقبة بعض المساكن التي يُشتبه في استخدامها لإيواء المهاجرين مقابل مبالغ مالية، خارج الأطر الرسمية.
وبحسب المصدر ذاته، فإن المعطيات الأولية تشير إلى وجود تفاوت في المبالغ المطلوبة مقابل الإقامة، تبعاً لطبيعة المسكن وظروف الإيواء، وهي تفاصيل تواصل الجهات المختصة التحقق منها ضمن البحث الجاري.
وكان سكان المنطقة قد لاحظوا خلال الفترة الماضية حركة متكررة للأشخاص من وإلى المنزل، قبل أن ينتهي الأمر بتدخل الحرس المدني وإخلائه.
وتواصل المصالح الأمنية تحرياتها لتحديد ملابسات استغلال المسكن، والكشف عن الجهات التي تقف وراء عملية الإيواء، مع انتظار استكمال الإجراءات القانونية المرتبطة بالواقعة.

