لفت مرشح حزب الديمقراطيين الجدد بالدائرة الانتخابية طنجة-أصيلا، عمر العباس، الانتباه خلال حملته الانتخابية، بعد اعتماده على تقنيات الذكاء الاصطناعي في إنتاج عدد من المضامين البصرية والترويجية المرتبطة بحملته.
واعتبر عدد من المتابعين، خصوصاً من فئة الشباب، أن توظيف هذه التقنيات يمثل خروجاً عن الأساليب التقليدية التي تطبع عادةً الحملات الانتخابية، والتي تعتمد في الغالب على الملصقات واللقاءات المباشرة والجولات الميدانية.
وأثار ظهور مضامين انتخابية توظف أدوات الذكاء الاصطناعي تفاعلاً لافتاً على منصات التواصل الاجتماعي، حيث رحب شباب بهذه الخطوة باعتبارها تجربة جديدة في التواصل السياسي، وتنسجم مع طبيعة المحتوى الرقمي الذي بات يحتل مساحة واسعة من اهتمام هذه الفئة.
ويرى متابعون أن اللافت في تجربة العباس لا يتعلق فقط باستخدام تقنية حديثة، وإنما بمحاولة إدماجها في الخطاب الانتخابي بهدف الوصول إلى جمهور اعتاد على الفيديوهات القصيرة والمحتوى الرقمي السريع، خصوصاً على منصات التواصل الاجتماعي.
ويأتي هذا التوجه في سياق حملة انتخابية تشهد حضوراً متزايداً للأدوات الرقمية، في وقت بات فيه المرشحون أمام تحدي تطوير طرق جديدة للتواصل مع الناخبين، ولا سيما الشباب الذين أصبح حضورهم في الفضاء الرقمي عنصراً أساسياً في المشهد الانتخابي.
وبينما يظل تقييم البرامج والمواقف السياسية مرتبطاً بمضامينها وقدرتها على الاستجابة لانتظارات الناخبين، فإن تجربة توظيف الذكاء الاصطناعي في الحملة الانتخابية بطنجة فتحت، على الأقل من الناحية التواصلية، نقاشاً حول إمكانية انتقال الحملات المحلية إلى مرحلة أكثر اعتماداً على التكنولوجيا والابتكار الرقمي.

