تستعد مدينة طانطان لاحتضان أكاديمية متخصصة في مجال الطائرات المسيّرة، في إطار مشروع ذي أبعاد دفاعية وتكنولوجية يرتقب أن يعزز مسار التعاون بين المغرب والولايات المتحدة الأمريكية في مجال الأنظمة الجوية غير المأهولة.
وستركز الأكاديمية على تكوين وتأهيل متخصصين في تشغيل الطائرات المسيّرة وتقنيات التحكم والقيادة، إلى جانب مجالات الاستطلاع وجمع وتحليل المعطيات، فضلا عن التدريب الميداني واختبار وتطوير حلول تكنولوجية مرتبطة بهذه الأنظمة.
ويأتي هذا المشروع في سياق تنامي التعاون العسكري والتكنولوجي بين الرباط وواشنطن، وفي ظل توجه المغرب نحو تطوير قدراته الوطنية في مجال الأنظمة الجوية غير المأهولة، باعتبارها إحدى التقنيات التي باتت تحظى بأهمية متزايدة في المنظومات الدفاعية الحديثة.
كما ينسجم المشروع مع توجه أوسع نحو تطوير الكفاءات والخبرات المرتبطة بالتكنولوجيات الدفاعية، بما يساهم في دعم منظومة الصناعة الدفاعية الوطنية وتعزيز قدراتها البشرية والتقنية.
ولا يقتصر البعد المرتقب للأكاديمية على التكوين المحلي، إذ يرتبط المشروع أيضا برؤية ذات امتداد إفريقي، من خلال إمكانية إتاحة فرص للتكوين وتبادل الخبرات لفائدة دول إفريقية شريكة، بما قد يجعل من طانطان فضاء للتعاون والتدريب في مجال تكنولوجيا الطائرات المسيّرة على المستوى الإقليمي.
ويكتسي اختيار طانطان لاحتضان هذا المشروع دلالة إضافية، في ظل تنامي حضور الأقاليم الجنوبية ضمن خريطة المشاريع الاستراتيجية المرتبطة بالتكنولوجيا والدفاع والتكوين المتخصص.
وبذلك، قد تتحول المدينة إلى إحدى نقاط الارتكاز في مجال التكوين والتجريب المرتبط بتقنيات الطائرات المسيّرة، في سياق يسعى فيه المغرب إلى تطوير منظومته التكنولوجية والدفاعية، وتنمية الكفاءات الوطنية، وتوسيع مجالات التعاون التقني مع شركائه الدوليين والأفارقة.

