أبانت مصالح وزارة الداخلية، خلال الحملة الانتخابية للاستحقاقات التشريعية، عن مستوى لافت من المهنية في تدبير مختلف مراحل العملية الانتخابية، من خلال الحرص على التعامل مع مختلف الأحزاب واللوائح المتنافسة وفق قواعد موحدة، بعيداً عن أي تمييز أو انحياز لفائدة طرف سياسي على حساب آخر.
وفي مختلف المحطات المرتبطة بالحملة الانتخابية، برز حضور الإدارة الترابية باعتبارها جهة مؤطرة للعملية الانتخابية، مع الحفاظ على مسافة واحدة من مختلف المتنافسين، بما يعكس مبدأ حياد الإدارة وحرصها على توفير شروط متكافئة أمام الأحزاب السياسية لممارسة أنشطتها الانتخابية.
ولم يقتصر هذا التعاطي على الجانب التنظيمي، بل امتد أيضاً إلى التواصل مع مختلف الفاعلين والمتدخلين، وفي مقدمتهم وسائل الإعلام، حيث جرى تسهيل مأمورية الصحفيين وتمكينهم من أداء مهامهم في ظروف مهنية، وهو ما ساهم في مواكبة الحملة ونقل أجوائها إلى الرأي العام.
وتبرز هذه الممارسة أهمية الدور الذي تضطلع به وزارة الداخلية في ضمان حسن سير الاستحقاقات الانتخابية، ليس باعتبارها طرفاً في المنافسة السياسية، وإنما باعتبارها إدارة مكلفة بتوفير الإطار التنظيمي والإداري الذي يسمح لمختلف المتنافسين بممارسة حقهم في الحملة وفق القواعد الجاري بها العمل.
وبذلك، شكلت الحملة الانتخابية مناسبة لإبراز نموذج في الحياد الإداري والانضباط المؤسساتي والمهنية في التعامل مع مختلف الفاعلين السياسيين، بما يعزز الثقة في المسار الانتخابي ويكرس مبدأ تكافؤ الفرص بين المتنافسين.
وفي جهة طنجة تطوان الحسيمة، عكس هذا التوجه حرص المصالح الترابية على مواكبة الاستحقاق الانتخابي بروح تنظيمية وتواصلية منفتحة، مع تسهيل عمل الصحفيين ومختلف المتدخلين، في صورة تؤكد أن نجاح العملية الانتخابية لا يرتبط فقط بيوم الاقتراع، وإنما يبدأ أيضاً من طريقة تدبير مراحل الحملة وتأطيرها.

