صادق المجلس البلدي لمدينة ليريدا بإقليم كتالونيا شمال شرقي إسبانيا، الجمعة، على تعديل قانوني يمنع تغطية الوجه بالكامل في معظم الفضاءات العامة، في خطوة تشمل عمليا ارتداء النقاب والبرقع.
وحظي القرار بتأييد 16 عضوا مقابل معارضة 11، وينص على منع الأشخاص من التنقل أو البقاء في الأماكن العامة وهم يرتدون ملابس أو عناصر تحجب الوجه بشكل كامل، دون أن يتضمن النص تسمية النقاب أو البرقع بشكل صريح.
ويستثني القرار بعض الحالات المرتبطة بممارسة الحقوق الأساسية، ودور العبادة، إلى جانب الحالات التي تعتبر فيها تغطية الوجه مقبولة اجتماعيا أو تفرضها طبيعة الاستعمال أو النشاط.
وحدد المجلس غرامة مالية قد تصل إلى 750 يورو في حق المخالفين، وفق المقتضيات الجديدة.
وصوت لصالح التعديل أعضاء من الحزب الاشتراكي الكتالوني وحزب «فوكس»، إضافة إلى تشكيل «جونتس» الانفصالي. وقال عمدة ليريدا، فيليكس لاروسا، إن التعايش، بحسب تعبيره، يقتضي احترام الآخرين والالتزام بالقواعد المعمول بها.
ويعيد القرار إلى الواجهة نقاشا قانونيا سبق أن شهدته المدينة قبل أكثر من عقد، إذ كانت ليريدا قد فرضت سنة 2010 قيودا على ارتداء النقاب والبرقع في بعض الفضاءات العامة.
غير أن المحكمة العليا الإسبانية ألغت ذلك الإجراء سنة 2013، عقب طعن تقدمت به جمعية مسلمة، معتبرة أن القرار يمس بالحرية الدينية ويتجاوز الاختصاصات القانونية للسلطات المحلية.
وتعد ليريدا، التي يبلغ عدد سكانها نحو 150 ألف نسمة وتبعد بحوالي 150 كيلومترا عن برشلونة، من المدن الإسبانية التي عادت إلى تنظيم مسألة تغطية الوجه عبر تشريع محلي، في ظل عدم وجود قانون وطني إسباني شامل يحظر تغطية الوجه في جميع الفضاءات العامة.
ويأتي هذا الإجراء في سياق نقاش أوروبي مستمر حول التوازن بين الحريات الدينية، ومتطلبات الأمن والتواصل في الفضاءات العامة، والاختصاصات القانونية للسلطات المحلية.

